المعاشات , شهد الشارع المصري حالة من الجدل الواسع عقب إعلان الحكومة عن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة لعام 2026. فبينما استقبلت فئات عديدة القرارات بارتياح، سادت حالة من الاستياء بين ملايين المتقاعدين، وهو ما عبرت عنه النقابة العامة لأصحاب المعاشات بكلمات حادة تعكس حجم الفجوة بين التوقعات والواقع.

“خيبة ظن وصدمة”.. الأمين العام للنقابة يفتح النار على استبعاد أصحاب المعاشات
وصف إبراهيم أبو العطا، الأمين العام للنقابة العامة، الإعلان عن تفاصيل الحزمة الاجتماعية بـ “خيبة الأمل”. وأكد في تصريحات لـ«المصري اليوم» أن المتعاقدين كانوا يعيشون حالة من التفاؤل قبل صدور القرار، لكن النتائج جاءت صادمة؛ حيث لم تشملهم الحزمة التأمينية، واقتصرت فقط على الفئات المدرجة ببرامج “تكافل وكرامة” ومعاش الطفل.
وأوضح “أبو العطا” أن الحد الأدنى الحالي ، والذي يبلغ 1750 جنيهاً، لا يكفي لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة التي يعاني منها الجميع. وشدد على أن هذه الفئة، التي تعد من “الأقل دخلاً” في المجتمع، كانت تنتظر نظرة حقيقية من الحكومة لتحسين أوضاعها المعيشية، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة.

تفاصيل حزمة الـ 40 مليار جنيه: من هم المستفيدون الحقيقيون؟
كان رئيس مجلس الوزراء قد أعلن عن قرارات مهمة لحماية الفئات الأكثر احتياجاً بتكلفة إجمالية تصل لـ 40 مليار جنيه، وتضمنت المساعدات النقدية التالية لمواجهة أعباء شهري رمضان وعيد الفطر:
دعم البطاقات التموينية: صرف 400 جنيه لـ 10 ملايين أسرة خلال شهري مارس وأبريل.
تكافل وكرامة: منح مساندة إضافية بقيمة 400 جنيه لـ 5.2 مليون أسرة مستفيدة خلال موسم الأعياد.
معاش الطفل والرائدات: صرف 300 جنيه لـ 45 ألف مستفيد من معاش الطفل والرائدات الريفيات.

مطالب بالإنصاف: هل تراجع الحكومة حساباتها تجاه “كبار السن”؟
رغم تأكيد “أبو العطا” على تفهمه لصعوبة توفير الحكومة لجميع المتطلبات دفعة واحدة، إلا أنه اعتبر تجاهل أصحاب المعاشات في هذه الحزمة تحديداً “إهمالاً” يحتاج إلى تصحيح. وأشار إلى أن أصحاب المعاشات هم الفئة الأكثر حاجة للدعم الصحي والغذائي، وأن استبعادهم من المنح الاستثنائية المرتبطة بشهر رمضان والعيد يزيد من الضغوط النفسية والمادية عليهم، مطالباً بضرورة وجود تنسيق مستقبلي يضمن شمولهم في أي إجراءات حمائية قادمة.








