يثير قرار ضم رياض الأطفال إلى التعليم الإلزامي جدل واسع في الأوساط التربوية بسبب تأثيره المباشر على تشكيل شخصية الطفل في وقت مبكر وأكد الخبراء أن الخطوة تحمل فوائد نفسية كبيرة لكنها تتطلب تخطيط سليم لتجنب نتائج عكسية تضر بمستقبل الصغار التعليمي ويجب دراسة الواقع الميداني بدقة قبل التنفيذ لضمان توفير بيئة مدرسية جاذبة تشجع الطفل على حب التعلم والاندماج مع الزملاء والمعلمين دون خوف أو قلق.
ضم رياض الأطفال إلى التعليم الإلزامي
حذر الدكتور تامر شوقي من ظهور صعوبات تعلم قد تلاحق الطفل بسبب أساليب تدريس غير مناسبة لعمره الصغير وربما تتكون لديه اتجاهات سلبية تجاه المدرسة في حال غياب التعامل النفسي المتخصص كما يخشى البعض.

من ضغوط الالتزام الروتيني التي تحرم الصغير من ممارسة أنشطة اللعب الحر الضرورية لنموه العقلي والحركي السليم وهذا يستوجب مراعاة الفروق الفردية في النمو اللغوي والاجتماعي بين كافة التلاميذ بداخل الفصول لضمان التكافؤ.
تطوير البنية التحتية للمدارس
يواجه النظام التعليمي أزمة في توفير معلمين متخصصين لسد العجز في رياض الأطفال وهذا قد يقلل جودة العملية التعليمية المقدمة للطلاب وتبرز مشكلات أخرى مثل زيادة الكثافة الطلابية التي ترفع فرص انتشار العدوى بين الأطفال أصحاب المناعة الضعيفة.

إضافة إلى ضعف إمكانات بعض المدارس الحكومية في توفير أثاث ومرافق مخصصة لهذه السن الحساسة وهذا يتطلب ضخ استثمارات كبيرة لتجهيز الفصول والملاعب ودورات المياه بشكل آمن ومناسب لنمو الطفل بشكل طبيعي.
توفير الحماية للأطفال الصغار
تتصاعد المخاوف من وقوع مشكلات سلوكية أو حوادث عنف في ظل نقص أنظمة الرقابة بالكاميرات داخل بعض المؤسسات التعليمية المزدحمة ويتحمل أولياء الأمور أعباء مالية إضافية تشمل مصروفات الدراسة وتكاليف الانتقالات اليومية المرهقة للميزانية الأسرية.

ولذلك يحتاج تطبيق قرار ضم مرحلة الحضانة للتعليم الإلزامي إلى رؤية شاملة تضمن الأمان الصحي والجسدي مع توفير أنشطة متنوعة تلبي طموحات الصغار وتساعدهم على بناء شخصية قوية قادرة على الإبداع والتميز والنجاح.








