أثار راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس جدلاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة بسبب تحذيراته المتكررة من اقترانات فلكية نادرة يربط بينها وبين احتمالية حدوث نشاط زلزالي قوي على الأرض، ومن بين هذه التحذيرات، حديثه عن ظاهرة فلكية يُقال إنها تتكرر تقريباً كل 36 عاماً، وتتمثل في اصطفاف أو اقتران مميز لعدد من الكواكب مع الشمس أو القمر، وهو ما يعتبره عاملاً قد يؤثر – وفق طرحه – على الإجهاد التكتوني في القشرة الأرضية.

راصد الزلازل الهولندي يكشف عن احتمالات وقوع زلازل كبيرة
هوغربيتس، الذي يدير جهة بحثية مستقلة تُعرف باسم Solar System Geometry Survey، يعتمد في تحليلاته على دراسة “هندسة النظام الشمسي”، أي مواقع الكواكب بالنسبة لبعضها البعض وتأثيراتها الجاذبية المحتملة، ويرى أن بعض الاصطفافات النادرة قد تتزامن مع زيادة احتمالات وقوع زلازل كبيرة، مستشهداً بحالات سابقة تزامنت فيها هزات أرضية قوية مع أحداث فلكية ملحوظة.

الظاهرة التي تحدث مرة كل 36 سنة
وفق ما يتم تداوله – ترتبط بدورات فلكية طويلة تشمل حركة كواكب مثل المشتري وزحل وتأثيرها الدوري المشترك. ويشير أنصار هذه النظرية إلى أن تكرار النمط الزمني قد يعزز فرضية وجود علاقة دورية بين الظواهر الفلكية والنشاط الزلزالي.
إلا أن المجتمع العلمي السائد يؤكد أن الزلازل تنتج أساساً عن حركة الصفائح التكتونية وتراكم الإجهاد الجيولوجي، وأن تأثير جاذبية الكواكب البعيدة ضعيف للغاية مقارنة بالقوى الداخلية للأرض. لذلك، لا يوجد حتى الآن إجماع علمي يدعم وجود علاقة مباشرة وثابتة بين الاصطفافات الفلكية وحدوث الزلازل.

تحذيرات فرانك هوغربيتس محل النقاش
وفي ظل هذا الجدل، تبقى هذه التحذيرات محل نقاش بين من يراها قراءة استباقية تستحق المتابعة، ومن يعتبرها فرضيات غير مثبتة علمياً. وبين الرأيين، يظل الوعي المجتمعي بأهمية الاستعداد للكوارث الطبيعية عاملاً حاسماً بغض النظر عن مصدر التوقعات.








