شهدت محافظة أسيوط واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما لقي الطفل فارس هاني مكرم مصرعه إثر اعتداء مسلح، فيما أُصيب ابن عمه شادي أشرف مكرم بإصابات بالغة، في حادث أثار حالة من الحزن والغضب بين الأهالي،

تفاصيل واقعة إنهاء حياة الطفل فارس هاني مكرم وإصابة شادي أشرف
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا بالعثور على جثمان الطفل فارس ملقى بأحد الطرق الزراعية، وإلى جواره ابن عمه مصابًا بطعنات خطيرة، وذلك أثناء قيامهما ببيع أنابيب البوتاجاز باستخدام عربة كارو، في محاولة منهما لمساعدة أسرتيهما وتوفير مصدر دخل بسيط.
وبحسب التحريات الأولية، فقد استدرج الجناة الطفلين بدعوى شراء عدد من الأنابيب، قبل أن يباغتوهما بالاعتداء باستخدام سلاح أبيض بقصد السرقة. وأسفر الهجوم عن وفاة فارس في موقع الحادث متأثرًا بإصاباته، بينما نُقل شادي إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث خضع لعملية جراحية عاجلة وما زال يتلقى الرعاية الطبية.

الداخلية تحدد هوية المتهمين وضبطهم
ونجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية المتهمين وضبطهم خلال وقت وجيز، حيث تبين أن وراء الواقعة عنصرين إجراميين، أحدهما له معلومات جنائية سابقة. كما تم ضبط المسروقات والأداة المستخدمة في الجريمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمين على جهات التحقيق.
حيث شهد مركز أبنوب نشاطًا أمنيًا مكثفًا تحت إشراف قيادات مديرية أمن أسيوط، حيث تم تعزيز التحريات وتتبع الخيوط في فترة زمنية قصيرة. وأسفرت هذه الجهود عن كشف ملابسات الجريمة، وأظهرت النتائج الأولية أن الدافع كان السرقة، مع القبض على المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وكشفت التحريات أن الجناة قاموا بسرقة 13 أنبوبة بوتاجاز وباعوها بمبلغ 13 ألف جنيه، وتم القبض على المشتري.
الواقعة أثارت تساؤلات واسعة حول تنامي جرائم العنف والسرقة، وأعادت إلى الواجهة قضية تشغيل الأطفال في أعمال شاقة وخطرة، في ظل ظروف اقتصادية تدفع بعض الأسر إلى الاعتماد على أبنائها في توفير دخل إضافي.

النيابة تحقق في واقعة أسيوط المروعة
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث كاملة، فيما يطالب الأهالي بسرعة القصاص العادل، مؤكدين أن دماء الأطفال الأبرياء يجب أن تكون دافعًا لتعزيز الأمن وحماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.







