ساويرس , في إطلالة تليفزيونية حملت الكثير من الرسائل الاقتصادية والدروس الحياتية، أثار رجل الأعمال المهندس حالة من الجدل الواسع في الأوساط المالية بعد كشفه عن توقعات “صادمة” لمستقبل المعدن الأصفر، وتفاصيل توزيع ثروته الشخصية التي تعكس إيماناً مطلقاً بالذهب كملاذ آمن وحيد في عالم تملؤه الاضطرابات.

توقعات نجيب ساويرس“تزلزل” الأسواق: هل يكسر الذهب حاجز الـ 6000 دولار؟
بثقة المستثمر الخبير، وبصراحته المعهودة، وضع رجل الأعمال رقماً تاريخياً أمام أعين الجميع، متوقعاً أن تقفز أونصة الذهب إلى مستويات 6000 دولار بنهاية العام. ورغم أنه استدرك سريعاً بقوله: “أنا مش المتنبي.. ومحدش يحاسبني لو محصلش”، إلا أن تحليله لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى قراءة عميقة للمشهد العالمي وتداخل 6 عوامل اقتصادية وجيوسياسية يرى أنها تقود العالم نحو انفجار سعري في قيمة الذهب.
المفاجأة الأكبر لم تكن في التوقعات فحسب، بل في اعترافه بأن 70% من محفظته الاستثمارية هي عبارة عن ذهب، وهي نسبة تعكس حجم المخاطرة أو ربما “اليقين” الذي يمتلكه الملياردير المصري تجاه هذا المعدن، تاركاً الـ 30% المتبقية للعقارات والأنشطة الأخرى.

بين مشقة المناجم وفخامة العقار: أين يجد ساويرس راحته؟
رغم كونه “ملك الذهب”، إلا أنه فجر مفاجأة من نوع آخر حين أعلن عن تفضيله لقطاع العقارات على العمل في المناجم. وبأسلوبه الساخر والواقعي، وصف ساويرس العمل في استخراج الذهب بـ “المعاناة”، حيث العيش في أماكن نائية، والنوم في ظروف قاسية، وتناول طعام متواضع تحت الأرض.
في المقابل، يرى في العقار “فنّاً” يترك أثراً ملموساً يراه الناس ويشعرون بالسعادة فيه. هذا التناقض بين استثماره الأكبر في الذهب وشغفه العاطفي بالعقار، يظهر الجانب العملي في شخصيته؛ فهو يضع أمواله حيث الأمان، ويضع جهده حيث الجمال والأثر البصري.

درس في الرضا: فلسفة “سنتامين” وقوة التصالح مع الذات
بعيداً عن الأرقام، قدم رجل الأعمال درساً في “الذكاء العاطفي” والرضا بالقدر، حين سُئل عن ضياع صفقة شركة “سنتامين” (المسؤولة عن منجم السكري). وبنبرة هادئة، أكد أنه لا يندم أبداً على شيء فاته، مؤمناً بأن “الخيرة فيما اختاره الله”، وأن أي صفقة لا تكتمل هي في الحقيقة حماية له من شر لا يعلمه.
هذه القناعة الشخصية هي التي تمنحه “النوم الهادئ”، جنباً إلى جنب مع وصايا والدته التي وصفها بأنها تمتلك “خطاً ساخناً مع الله”، مما يفسر التوازن النفسي الذي يعيشه رجل أعمال يدير مليارات الدولارات في وسط أسواق لا تهدأ.








