ترامب , في مشهد يعكس متانة الروابط الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، خطفت الدولة المصرية الأنظار خلال الانعقاد التاريخي الأول لـ «مجلس السلام». حيث تصدرت الإشادة بالدور المصري الكلمات الافتتاحية لهذا المحفل الدولي الجديد، في خطوة تؤكد أن التنسيق بين القيادتين المصرية والأمريكية وصل إلى مستويات غير مسبوقة من التفاهم والتقدير المتبادل.

1. تقدير رئاسي أمريكي: ترامب يخص “مدبولي” بالثناء
خلال كلمته الافتتاحية التي ألقاها على هامش فعاليات المجلس، حرص الرئيس الأمريكي على توجيه رسالة شكر مباشرة وشديدة الوضوح إلى رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي. وبلهجة ملؤها التقدير، قال أمام الحضور: «شكراً جزيلاً لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي».
هذا الشكر لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي عابر، بل جاء اعترافاً بالجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة المصرية في الملفات المشتركة، وتقديراً للمشاركة المصرية الفاعلة في تأسيس وانطلاق “مجلس السلام”، الذي يُعول عليه ليكون منصة دولية لصياغة مستقبل أكثر استقراراً في المنطقة والعالم.

2. رسالة “البيت الأبيض” إلى “الاتحادية”: تحيات خاصة للرئيس السيسي
لم يكتفِ الرئيس الأمريكي بشكر رئيس الوزراء، بل حرص على تحويل اللقاء الرسمي إلى جسر للتواصل الودي والمباشر مع القيادة السياسية المصرية. فقد طلب ترامب من الدكتور مصطفى مدبولي بشكل شخصي نقل تحياته الحارة إلى أخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلاً بعبارات ودية: «أرجوك أرسل تحياتي إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي».
تعكس هذه الكلمات حجم الكيمياء والتفاهم المشترك بين الرئيسين السيسي وترامب، وهي علاقة طالما وصفت بأنها ركيزة أساسية للأمن القومي في منطقة الشرق الأوسط. كما تشير إلى أن قنوات الاتصال بين القاهرة وواشنطن تظل مفتوحة ودافئة، بما يخدم المصالح القومية المصرية في مختلف المحافل الدولية.

3. مجلس السلام: مصر شريك استراتيجي في رسم خارطة الاستقرار
جاءت هذه التصريحات الهامة في إطار الاجتماع الأول لـ «مجلس السلام»، وهو كيان دولي وليد يهدف إلى تعزيز لغة الحوار وإنهاء النزاعات عبر الدبلوماسية النشطة. ويأتي حضور رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، لهذا الاجتماع ليمثل ثقل مصر الإقليمي، حيث يُنظر للقاهرة دائماً باعتبارها “رمانة الميزان” في أي تحركات تهدف لإحلال السلام.
إن اختيار ترامب لهذه المنصة تحديداً ليوجه شكره لمصر، يبعث برسالة قوية مفادها أن واشنطن تدرك تماماً أنه لا يمكن تحقيق سلام مستدام في المنطقة دون شراكة حقيقية وقوية مع الدولة المصرية، التي أثبتت عبر التاريخ قدرتها على إدارة الأزمات المعقدة بحكمة واقتدار.








