أكد مصدر كنسي مطلع أن ما أثير خلال الساعات الماضية بشأن وجود شبهة جنائية في وفاة القمص تادرس عطية لا يستند إلى معلومات دقيقة، مشددًا على أن التحقيقات الأولية والتقارير الطبية لم تُشر إلى وجود أي دلائل على عمل إجرامي، وأوضح المصدر أن الوفاة جاءت نتيجة أسباب طبيعية مفاجئة، وفق ما ورد في التقرير المبدئي الصادر عن الجهات المختصة.

الكنيسة وفاة القمص تادرس عطية طبيعية لا شبهة جنائية
وأشار المصدر إلى أن القمص تادرس عطية كان يتمتع بمحبة واسعة داخل نطاق خدمته، ولم تكن هناك أي خلافات أو ملابسات يمكن أن تثير الشكوك حول وفاته. وأضاف أن الكنيسة تابعت الأمر منذ اللحظة الأولى بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، حرصًا على الشفافية وطمأنة أبناء الرعية الذين سادت بينهم حالة من الحزن والارتباك عقب انتشار شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الفحوصات الطبية التي أُجريت عقب الوفاة أكدت خلو الجثمان من أي إصابات تشير إلى عنف أو اعتداء، لافتًا إلى أن ما تم تداوله عن وجود آثار إصابة لا يعدو كونه تكهنات لا أساس لها من الصحة. وشدد المصدر على ضرورة تحري الدقة قبل نشر أو تداول معلومات غير مؤكدة، خاصة في مثل هذه المواقف الإنسانية الحساسة.
وسبب الوفاة كما جاء في تقرير الطب الشرعي فقد توازنه وسقط بشكل مفاجئ، وأوضحت المعاينة أنه يعاني من كسور متفرقة في جسده يُرجح أنها نتيجة السقوط ، واستبعاد أن يكون سبب السقوط جنائى حيث كان القمص تادرس عطية يعانى منذ فترة من دوار الأذن الوسطى مما قد يكون تسبب فى سقوطة حيث سبق سقوطة مرتين من قبل احدهما فى البيت والأخرى فى الكنيسة.

المصدر الكنسي يؤكد الحقيقة ظهرت بشكل واضح من خلال المعاينة
وتابع المصدر الكنسي أن الكنيسة تثق في الإجراءات القانونية والطبية التي تم اتخاذها، مؤكدًا أن الحقيقة ظهرت بشكل واضح من خلال المعاينة الرسمية، وأنه لا توجد أي مؤشرات تدعم فرضية الشبهة الجنائية. كما دعا إلى احترام مشاعر أسرة الراحل وأبنائه الروحيين، وترك مساحة لهم لتلقي العزاء بعيدًا عن الشائعات.
وكان خبر وفاة القمص تادرس عطية قد أثار حالة واسعة من الحزن بين أبناء الكنيسة، حيث عُرف بخدمته الممتدة لسنوات طويلة وتفانيه في العمل الرعوي والاجتماعي. وحرص عدد من الشخصيات الكنسية على نعيه بكلمات مؤثرة، مشيدين بدوره في خدمة المجتمع ودعمه للمحتاجين.

تحذير شديد من الكنيسة
وأكد المصدر أن الكنيسة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي محاولات لترويج أخبار كاذبة أو معلومات مغلوطة تمس سمعة الراحل أو تسيء إلى المؤسسة الكنسية، مشددًا على أن احترام الحقيقة مسؤولية جماعية.
وفي ختام تصريحاته، دعا المصدر إلى الصلاة من أجل راحة نفس الراحل، مطالبًا الجميع بالتزام الهدوء وانتظار البيانات الرسمية في مثل هذه الوقائع، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تؤدي إلى إثارة البلبلة دون مبرر.
وتبقى وفاة القمص تادرس عطية حدثًا أليمًا ترك أثرًا عميقًا في نفوس محبيه، إلا أن التأكيدات الرسمية بنفي الشبهة الجنائية جاءت لتضع حدًا للتكهنات، وتعيد الأمور إلى إطارها الصحيح، وسط دعوات بأن يسكنه الله فسيح جناته، وأن يمنح أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.








