تواضروس , في لقاء روحي متجدد من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالكاتدرائية المرقسية، واصل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إبحاره في سلسلة «قوانين كتابية روحية». وخلال عظته الأسبوعية، وضع قداسته يده على الجرح الإنساني، مقدمًا “الكتاب المقدس” كعلاج أساسي ووحيد للنفس في أوقات التجارب والضيق.

إعادة الضبط: البابا تواضروس يشرح كيف يردُّ الإنجيل النفس إلى أصلها؟
أكد قداسة البابا أن “ناموس الرب” ليس مجرد نصوص، بل هو قوة قادرة على “رد النفس”، موضحًا أن كلمة الله تعمل كبوصلة تعيد الإنسان من تيه الضياع إلى الطريق المستقيم. ففي لحظات الاضطراب، يمنح الكتاب المقدس السلام، وفي أوقات الهزيمة يمنح القوة، وفي أوقات الفتور يجدد العلاقة الحية مع الخالق.
وأشار قداسته إلى أن كلمة الله هي المرآة التي يرى فيها الإنسان حقيقته، مما يجعله يستعيد توازنه الروحي والنفسي بعيدًا عن ضجيج العالم ومغرياته الزائفة.

سيكولوجية التجربة: حذر من “الراحة المؤقتة” والتعب الطويل
بتحليل عميق، أوضح البابا تواضروس كيف تتسلل التجارب إلى حياة الإنسان، مؤكدًا أنها غالبًا ما تختار “لحظات الضعف” لتبدأ هجومها. وحذر قداسته من الخديعة الكبرى للتجربة، وهي تقديمها لـ “حلول سهلة وسريعة” تبدو مريحة للوهلة الأولى، لكنها في الحقيقة تترك خلفها تعبًا نفسيًا ومرارة روحية طويلة الأمد.
التجربة، كما وصفها البابا، تستغل احتياج الإنسان وتوجهه بشكل خاطئ، مما يجعل النفس تبتعد عن الله بحثًا عن مسكنات زائفة لا تشفي الأوجاع الحقيقية.

درع النصرة: الثبات في الكلمة كحماية مستمرة
وشدد قداسة البابا على أن النصرة الحقيقية على مكايد الشر لا تأتي بقدرات بشرية، بل بـ “الثبات في كلمة الله”. فالإنجيل هو الحصن الذي يحفظ النفس من الانزلاق في الخطية، وهو الذي يمنح المؤمن الشجاعة والحيوية اليومية لمواجهة الضغوط.
واختتم قداسته بالإشارة إلى حكمة الكنيسة في فترة “الصوم المقدس”، حيث تربط أبناءها يوميًا بالكتاب المقدس عبر “قراءات النبوات” والصلوات المكثفة، ليكون المؤمن مسلحًا دائمًا بوعود الله التي لا تسقط أبدًا.








