ساويرس , في تصريحات اقتصادية من العيار الثقيل، رسم رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس ملامح مستقبل قاتم للدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة. فخلال مداخلته مع “العربية بيزنس”، لم يكتفِ ساويرس برصد التراجع، بل فكك الأسباب الجوهرية التي تدفع العالم للهروب من عباءة “الأخضر” نحو بدائل أكثر أماناً.

تحالف “بريكس” والبحث عن بديل: نهاية عصر الهيمنة؟
أوضح نجيب أن العالم لم يعد يثق في نظام مالي تقوده الولايات المتحدة بمفردها، مشيراً إلى أن “العزوف عن الدولار” تحول من مجرد فكرة إلى واقع ملموس تقوده قوى كبرى مثل الصين وروسيا.
واعتبر أن مجموعة “بريكس” تسعى بجدية لكسر القيود المالية الأمريكية، والبحث عن بدائل تحميهم من ضغوط واشنطن السياسية، وهو ما يضع الدولار في مواجهة مباشرة مع “موجة هجرة” عالمية لسيولة الدول نحو عملات أو أصول أخرى (مثل الذهب).

خديعة الرسوم الجمركية: كيف يضرب “ترامب” المواطن الأمريكي؟
شن رجل الأعمال هجوماً حاداً على السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب، واصفاً قناعته بشأن الرسوم الجمركية بـ “غير الدقيقة”. وأوضح ساويرس أن هذه الرسوم لا تأتي بأموال من الخارج كما يروج ترامب، بل هي ضريبة غير مباشرة يدفعها “المستهلك الأمريكي” من جيبه الخاص نتيجة ارتفاع أسعار السلع.
هذا التضخم المستورد سيؤدي حتماً إلى:
انكماش الإنفاق وتراجع القوة الشرائية.
خطر الركود الذي يهدد استقرار الاقتصاد الأمريكي.
فقدان الثقة الدولية في الدولار كعملة احتياط عالمية مستقرة.

ساويرس يكشف ماذا يعني هذا لمصر والمنطقة؟
أشار ضمناً إلى أن هذه الاضطرابات، بجانب التوترات الجيوسياسية في ملفات مثل إيران، ستخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، مما قد يرفع أسعار الطاقة والذهب، ويجعل من الضروري على الأسواق الناشئة (ومنها مصر) مراقبة تحركات الدولار بحذر شديد في ظل محاولات فك الارتباط به عالمياً.








