الأهلي , في الأوساط الرياضية المصرية، نادراً ما تمر قضية تخص “عرين النادي الأهلي” مرور الكرام، فكيف إذا كان بطلها هو الحارس الشاب الذي أثبت جدارته في أصعب الاختبارات الإفريقية؟ مؤخراً، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بسلسلة من الأخبار التي تزعم وجود شروط مالية تعجيزية فرضها مصطفى شوبير لتجديد عقده مع القلعة الحمراء، وهو ما دفع والده، الإعلامي ونجم الأهلي السابق أحمد شوبير، للخروج عن صمته في بث مباشر “ناري” كشف فيه المستور ووضع النقاط على الحروف.

أرقام خيالية وواقع مغاير: “عقده لم يلمس الـ 5 ملايين”
بدأت الأزمة بانتشار “هاشتاجات” تدعي أن مصطفى شوبير طلب الحصول على 60 مليون جنيه كراتب سنوي للموافقة على التمديد، وهي أرقام وصفها أحمد شوبير بالخرافية والمغرضة. وبكل صراحة وشفافية، فجّر شوبير الأب مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكداً أن نجله يمتلك حالياً “أقل عقد مالي” بين لاعبي الفريق الأول بالنادي الأهلي.
وأضاف شوبير بلهجة حادة: “حتى من يقولون إن عقده 5 ملايين جنيه يبالغون، فمصطفى لم يصل راتبه لهذا الرقم حتى الآن رغم عطائه في الملعب”. هذه التصريحات جاءت لتدحض رواية “اللاعب المادي” وترسم صورة مغايرة تماماً لحارس دولي يلتزم بعقده الاحترافي مع ناديه دون النظر للمغريات المالية التي تحيط به من كل جانب.

كواليس العروض الخارجية: “الخلود” السعودي ورد النادي الحاسم
لم تكن الشائعات هي الجزء الوحيد من القصة، بل كشف أحمد شوبير عن وجود اهتمام خارجي حقيقي بضم نجله. وأوضح أن وكالة إسبانية كبرى تدير أعمال مصطفى قد عرضت على إدارة النادي الأهلي (عبر الكابتن محمد يوسف) نقل اللاعب لأندية أوروبية وعربية، متسائلين عن “الثمن” المطلوب للتفريط فيه، إلا أن الرد كان قاطعاً من الإدارة: “مصطفى شوبير ليس للبيع أو الإعارة”.
كما أكد شوبير وصول عرض رسمي من نادي “الخلود” السعودي لضم الحارس الشاب، ولكن الموقف داخل القلعة الحمراء ظل ثابتاً، وهو ما قابله مصطفى بالامتثال الكامل لقرار النادي، مشيراً إلى أن عقده ممتد حتى نهاية موسم 2025-2026، وأنه لا يشغل باله حالياً سوى بالتدريبات والمباريات، بعيداً عن صخب المفاوضات التي لم تبدأ رسمياً حتى اللحظة.

رسالة “الترضية” المرفوضة ونداء لجماهير الأهلي الواعية
في ختام حديثه، وجه أحمد شوبير رسالة قوية لجمهور الأهلي، مطالباً إياهم بضرورة الوعي وعدم الانسياق وراء الحملات الممنهجة التي تهدف لزعزعة استقرار الفريق. وبمبدأ “الاحتراف الصارم”، رفض شوبير فكرة ما يسمى بـ “الترضية المالية” التي يطالب بها البعض للاعبين المتألقين قبل نهاية عقودهم، مؤكداً أن اللاعب المحترف عليه احترام العقد الذي وقعه بكامل إرادته.
واختتم تصريحاته بقوله: “مصطفى أهلاوي ابن أهلاوي، وسيبقى تحت أمر النادي في أي وقت”، ليغلق بذلك صفحة الجدل التي استمرت لساعات، مؤكداً أن الانتماء لا يُشترى بالأرقام، وأن التركيز في المستطيل الأخضر هو الرد الوحيد على كل محاولات التشويه.








