الحكومة , بينما تشتعل النيران في عدة جبهات إقليمية عقب المواجهات الأخيرة، اتخذت الدولة المصرية وضعية “الاستعداد القصوى” ليس عسكرياً فحسب، بل اقتصادياً وخدمياً. ومنذ اللحظات الأولى لتصاعد الأحداث، تحولت أروقة الحكومة إلى غرفة عمليات مفتوحة يقودها الدكتور مصطفى مدبولي، لإرسال رسائل طمأنة حاسمة: “الجبهة الداخلية آمنة، والاحتياطيات الاستراتيجية تتجاوز الحدود الآمنة”.

أمن الطاقة.. “كهرباء مستقرة” وإجراءات استباقية للوقود
في الوقت الذي تتذبذب فيه أسواق الطاقة العالمية، أكدت وزارة الكهرباء استقرار الشبكة القومية وانتظام إمدادات الغاز للمحطات، نافية تأثر التيار بالأحداث الجارية. ومن جانبه، كشف المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول، عن خطة عمل ممتدة بدأت منذ أكثر من عام لتأمين احتياجات السوق المحلي. وأوضح أن الدولة المصرية سددت مستحقات الشركاء الأجانب بانتظام، مما ضمن استمرار الإنتاج المحلي، مؤكداً أن منظومة الإمدادات “مُحصنة” ضد أي هزات ناتجة عن الحرب الإسرائيلية الإيرانية، مع جاهزية كاملة لكافة السيناريوهات المحتملة.

الغذاء والدواء.. “رادار الأسعار” يلاحق المستغلين
على جبهة الأمن الغذائي، قطع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، الطريق على مروجي الشائعات، مؤكداً أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية (كالزيت والسكر والقمح) يكفي لعدة أشهر، مع اقتراب موسم توريد القمح المحلي الشهر المقبل.
ولإحكام القبضة على الأسواق، أطلقت الحكومة تطبيق “رادار الأسعار”، وهو أداة تقنية تتيح للمواطنين الإبلاغ فوراً عن أي زيادات غير مبررة، لتدخل الجهات الرقابية (وزارة الداخلية، حماية المستهلك، ومباحث التموين) لضرب أي محاولة للاحتكار بيد من حديد.

استعدادات رمضان..الحكومة تطمئن المواطنين وفرة في المعارض وضبط للمنافسة
طمأن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، المواطنين بأن الدولة استعدت مبكراً لشهر رمضان المبارك عبر تكثيف المعارض السلعية وتوفير بدائل متعددة بأسعار مخفضة. وشدد على أن “غرفة الأزمات” تتابع لحظياً انتظام عمل كافة القطاعات الحيوية، مؤكداً أن مصر تغلبت على التحديات اللوجستية العالمية بفضل الإنتاج المحلي والتعاقدات الاستباقية، مما يجعل السوق المصري بعيداً عن دائرة النقص أو الاضطراب.








