فأر , شهدت قرية “المناجاة الكبرى” التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، فصلاً مأساوياً تقشعر له الأبدان، حيث استيقظ الأهالي على جريمة بشعة راحت ضحيتها الرضيعة “نورهان”، التي لم تتجاوز ربيعها الرابع، بعد أن أقدمت والدتها على إنهاء حياتها بطريقة لا يتصورها عقل بشر.

اعترافات تزلزل الأبدان: “رأيتها فأراً فقررت إحراقها”
أمام جهات التحقيق، أدلت الأم “شيرين” (31 عاماً) باعترافات صادمة جمدت الدماء في العروق. بررت الأم فعلتها بأنها لم تكن ترى طفلتها بهيئتها البشرية، بل كانت تتخيلها في صورة “فأر” يثير رعبها. تحت تأثير هذا الضلال الذهني، أشعلت النار في كومة قمامة أمام منزلها وألقت بطفلتها داخل اللهب، ثم تركتها وعادت إلى المنزل بدم بارد حتى تفحم الجثمان بالكامل، ظناً منها أنها تخلصت من مصدر خوفها.

المرض النفسي في قفص الاتهام.. ماذا قال جد الضحية؟
لم تكن الجريمة بدافع الكره أو الانتقام، بل كشفت التحريات الأولية وشهادة والد المتهمة عن جانب مظلم آخر؛ وهو المعاناة مع المرض النفسي. أكد جد الطفلة أن ابنته تعاني منذ فترة من اضطرابات نفسية حادة وتخضع بالفعل للعلاج لدى أطباء المخ والأعصاب. هذا التصريح يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية وطبية حول مدى مسؤولية الأم عن أفعالها وقت وقوع الحادث، وهل كانت تحت تأثير “ذهان” أفقدها الإدراك التام للواقع؟

تحرك أمني عاجل.. والطب الشرعي يحسم الجدل
بدأت الواقعة ببلاغ للأجهزة الأمنية بالعثور على جثة متفحمة لرضيعة وسط حريق محدود بالقمامة. وبسرعة البرد، انتقلت قوات المباحث لكشف اللغز، ليتبين أن الجانية هي الأم. قررت النيابة العامة بالشرقية التحفظ على المتهمة، مع إصدار قرار بـ عرضها على لجنة مختصة من خبراء الطب النفسي والشرعي، لبيان حالتها العقلية وقت ارتكاب الجريمة، وضمان سير العدالة بما يتوافق مع القوانين الطبية والقانونية.








