مسيحيو لبنان بالقرى الحدودية ؟؟ يرفض سكان بلدة علما الشعب، جنوب لبنان، مغادرة بلدتهم الحدودية رغم تلقيهم إنذاراً من الجيش الإسرائيلي يطالبهم بالإخلاء. معظم سكان البلدة من المسيحيين، وقد تجمعوا مساء الاثنين في ساحة كنيسة السيدة وسط البلدة، حيث دقت أجراس الكنيسة، وردد الأهالي هتافات تؤكد بقاؤهم وصمودهم.

مسيحيو لبنان يرفضون مغادرة منازلهم
البلدة تعرضت لدمار كبير خلال حرب عام 2024، حيث تأثرت معظم المنازل بالدمار. ومع ذلك، عاد جزء من الأهالي العام الماضي لترميم ما أمكن من منازلهم. اليوم، يواجهون مرة أخرى تحذيرات بالمغادرة، لكن نحو 250 شخصاً ما زالوا صامدين رغم التهديدات. كاهن الرعية، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، قال إنهم تحملوا تبعات الحرب السابقة وعادوا ليجدوا دماراً واسعاً في البلدة. وأكد أنهم مسالمون ولا يحملون السلاح، مطالباً الدولة اللبنانية بتحمل مسؤوليتها في حماية السكان.

البقاء رغم المخاطر المحتملة
على صعيد متصل، أثار انسحاب الجيش اللبناني من بعض النقاط الحدودية قلق سكان المناطق المسيحية الحدودية الأخرى، مثل بلدة رميش، التي لم يغادرها سكانها خلال الحروب السابقة. رئيس بلديتها السابق، ميلاد العلم، أعرب عن استيائه من هذا الانسحاب، مشيراً إلى أن حوالي 7000 شخص في البلدة يصرون على البقاء رغم المخاطر المحتملة. وأضاف أن حماية البلدة مسؤولية الدولة اللبنانية ولا يقبلون تدخل أي جهة أخرى.
أما بلدة القُليعة الحدودية فلم تتلقَ أي إنذارات بالإخلاء، وهو ما عزاه أحد سكانها إلى غياب التهديدات الصادرة من البلدة تجاه إسرائيل. وأوضح أن جزءاً كبيراً من مشكلة علما الشعب يعود إلى استخدام مسلحين لمنازل مهجورة لإطلاق الصواريخ منها. وفي القليعة، تم اتخاذ القرار بعدم السماح بدخول الغرباء لحماية أمن البلدة وسكانها.

الأهالي اتخذوا موقفاً صلباً
الأب بيار الراعي، كاهن رعية مار جرجس في القليعة، أكد أن نحو 2700 شخص لا يزالون مقيمين بالبلدة دون تسجيل أي تحركات نزوح. وأشار إلى أن الأهالي اتخذوا موقفاً صلباً للبقاء في بلدتهم مهما اشتدت التحديات.
مواقف هذه القرى تتماشى مع موقف الكنيسة والمكونات السياسية المسيحية في لبنان التي تدعو للحياد ورفض تورط البلاد في صراعات إقليمية. وبعد تصاعد التوترات منذ قرار دعم غزة، بدأ التيار الوطني الحر بتخفيف دعمه لـ”حزب الله” ومطالبته بحصرية السلاح ضمن الدولة. أما حزبا القوات اللبنانية والكتائب فكانا دائما في موقف رافض لأي وجود مسلح خارج إطار الشرعية اللبنانية.








