الرئيس السيسي سلط الضوء على التداعيات المحتملة للحرب الدائرة بين إيران من جانب، و الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب آخر، معرباً عن أمله في أن تنتهي هذه الأزمة بسرعة، دون أن تمتد آثارها لتشكل ضرراً على الدول الإقليمية وشعوبها.

الرئيس السيسي في حفل إفطار أكاديمية الشرطة
و خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة امس يوم الأحد، أشار السيسي إلى أن الأزمة الراهنة قد تؤثر سلباً على الاقتصادين الإقليمي والدولي، خاصة مع توقعات ارتفاع أسعار المنتجات البترولية واضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وشدد الرئيس على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والعمل بحكمة وبدقة في التخطيط للمستقبل، بهدف عبور هذه المرحلة بسلام وتجنب أي تداعيات خطيرة.
كما لفت إلى التحديات الاقتصادية التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية نتيجة الأزمات المتتالية، مؤكداً قدرة البلاد على الصمود وتجاوز تلك التحديات بفضل الإصلاحات الاقتصادية والإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها.

انخفض سعر الجنيه المصري
في خضم تطورات الأوضاع الإقليمية، انخفض سعر الجنيه المصري بشكل قياسي يوم الأحد ليصل إلى أكثر من 52 جنيهاً مقابل الدولار الأميركي. هذا التراجع يعبر عن تأثر الأسواق المصرية بالحرب في إيران، حيث انعكست الأزمة على أسواق المال والطاقة في المنطقة، متسببة في توقف الملاحة بمضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط العالمي.
خلال حديثه الأسبوع الماضي، صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر في حالة “شبه طوارئ”، استعداداً لمواجهة أي تفاقم في الضغوط التضخمية. وأشار إلى أن بعض شركات الشحن بدأت بتجنب استخدام قناة السويس، مما يهدد مصدرًا رئيسيًا للعملات الأجنبية في البلاد.

مدى تأثر الاقتصاد المصري بالتضخم
الاقتصاد المصري، الذي يعتمد بشكل رئيسي على الاستيراد، يظهر تأثراً كبيراً تجاه أي تقلبات في العملة. فبعد أزمة اقتصادية حادة شهدتها البلاد وارتفاع معدل التضخم إلى حوالي 40٪ في أغسطس 2023، انخفض المعدل إلى 11.9٪ في يناير 2026 نتيجة جهود إنقاذ شملت دعمًا بأكثر من 50 مليار دولار، قدمت الإمارات العربية المتحدة النصيب الأكبر منها.
هذه التطورات تكشف بوضوح عن هشاشة الوضع الاقتصادي لمصر إزاء الصدمات الإقليمية والدولية، وتسليط الضوء على ضرورة اتخاذ تدابير استباقية لتأمين الاستقرار المالي وتخفيف آثار التقلبات الاقتصادية على المواطنين.








