البنتاجون , في تحديث ميداني يعكس حجم التصعيد غير المسبوق في منطقة الشرق الأوسط، كشف البنتاجون الستار عن حجم الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية منذ اندلاع شرارة الحرب المباشرة مع طهران في 28 فبراير 2026. البيان الذي صدر اليوم الثلاثاء، يأتي في وقت تترقب فيه القوى العالمية مآلات هذا الصراع الذي أعاد رسم خارطة النفوذ في المنطقة إثر ضربات “كسر العظم” المتبادلة بين واشنطن وحلفائها من جهة، والنظام الإيراني من جهة أخرى.

تحديث البنتاجون: 140 جريحاً أمريكياً في أسبوعين من القتال
أعلن المتحدث باسم البنتاجون، “شون بارنيل”، أن إجمالي الإصابات في صفوف الجنود الأمريكيين بلغ نحو 140 جندياً منذ بدء العمليات القتالية. وفي محاولة لامتصاص القلق الشعبي، أوضح بارنيل أن “الغالبية العظمى” من هذه الإصابات صُنفت على أنها طفيفة، كاشفاً عن عودة 108 جنود بالفعل إلى مواقعهم القتالية لمواصلة المهام المسندة إليهم، مما يشير إلى رغبة واشنطن في إظهار تماسك قواتها رغم كثافة الهجمات الانتقامية.

حالات حرجة تحت المجهر: 8 جنود يصارعون من أجل الحياة
رغم الطابع “الطفيف” لأغلب الإصابات، إلا أن البيان لم يخفِ الجانب القاتم من المواجهة؛ حيث أكد المتحدث أن هناك 8 جنود لا يزالون يعانون من “إصابات خطيرة” ويخضعون لرعاية طبية مكثفة. هذه الأرقام تعكس دقة الضربات الانتقامية الإيرانية التي استهدفت القواعد الأمريكية، وتضع الإدارة الأمريكية أمام ضغوط داخلية متزايدة حول كلفة الاستمرار في هذا الصراع المفتوح وتأثيره على سلامة القوات المنتشرة في “نقاط التماس”.

جذور التصعيد: زلزال 28 فبراير الذي هز أركان طهران
يأتي هذا النزيف البشري كثمرة مباشرة لعملية 28 فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة النطاق وغير مسبوقة، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ونخبة من كبار القادة السياسيين والعسكريين. هذا الحدث الذي وُصف بـ “الزلزال” دفع طهران للدخول في مواجهة انتحارية عبر شن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت المصالح الإسرائيلية والأمريكية في مختلف أنحاء الإقليم، محولةً المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.








