إبستين , بعد سنوات من إغلاق ملف انتحار الملياردير الأمريكي المثيرة للجدل، جيفري إبستين، عادت القضية لتتصدر عناوين الصحف العالمية من جديد، حاملة معها رائحة “المؤامرة”. فوفقاً لتقارير حديثة استندت إلى وثائق مسربة، ظهرت شهادة “صادمة” من داخل زنزانات مركز الإصلاح الحضري في نيويورك، قد تقلب الطاولة على الرواية الرسمية التي تمسكت بها السلطات طوال الأعوام الماضية.

خمس صفحات من الرعب: ماذا سمع النزلاء ليلة الوفاة؟
كشف تقرير نشره موقع “RadarOnline” عن وثيقة مكونة من خمس صفحات، تتضمن شهادة سجين كان محتجزاً في نفس الجناح مع إبستين. يزعم السجين أنه استيقظ صباح يوم 10 أغسطس 2019 على حالة من الفوضى والارتباك غير المسبوق. الشهادة التي أدلى بها لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تشير إلى سماعه أصوات حراس يصرخون لمحاولة إنعاش الملياردير، لكن الصدمة كانت فيما تلا ذلك؛ حيث ادعى سماع حارسة تتحدث بوضوح عن “ضرورة التستر على الأمر” وإخفاء ملابسات الوفاة فور تأكدها، وهو ما سمعه عدد من النزلاء في نفس الوحدة.

حراس تحت المجهر: إهمال متعمد أم تزوير للحقائق؟
أعادت هذه الشهادة تسليط الضوء على دور الحارسة “توفا نويل” وزميلها “مايكل توماس”، اللذين كانا مكلفين بمراقبة إبستين في ليلته الأخيرة. التحقيقات أثبتت حينها أنهما لم يقوما بجولاتهما التفتيشية المقررة، بل واجها اتهامات بتزوير السجلات لإظهار التزامهما بالعمل. ورغم إسقاط التهم عنهما لاحقاً وفصلهما من الخدمة، إلا أن رواية السجين الجديد تعزز الشكوك حول ما إذا كان هذا “الإهمال” جزءاً من سيناريو أكبر لإسكات الرجل الذي كان يملك “صندوقاً أسود” من الأسرار التي تهدد شخصيات عالمية نافذة.

الانتحار أم الاغتيال؟ صراع الأطباء الشرعيين على جثة إبستين
رغم أن الرواية الرسمية التي أعلنتها طبيبة نيويورك الشرعية حسمت الأمر بوصفه “انتحاراً شنقاً”، إلا أن الجدل الطبي لم ينتهِ. فالطبيب الشرعي “مايكل بادن”، الذي حضر التشريح بطلب من عائلته ، كان قد أثار تساؤلات حول كسور في رقبة المتوفى تتناسب مع حالات “الخنق” أكثر من الشنق الذاتي. هذه الشهادة الجديدة للسجين المجهول تعيد إحياء هذه التساؤلات، وتضع الرواية الرسمية في مهب الريح، بانتظار ما إذا كانت السلطات ستفتح الملف مجدداً بناءً على هذه الادعاءات الجديدة.








