ترامب , في تصريح يعكس ذروة التأزم في الممرات المائية العالمية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نداءً غير تقليدي لشركات الملاحة الدولية، داعياً السفن وناقلات النفط إلى “إظهار الشجاعة” وعبور مضيق هرمز رغم التهديدات المباشرة. يأتي هذا النداء في وقت كشفت فيه تقارير استخباراتية عن فجوة خطيرة في التخطيط الأمريكي، حيث لم تضع إدارة ترامب في حسبانها السيناريو الأسوأ: “إغلاق إيراني كامل للمضيق”، مما وضع سوق الطاقة العالمي في مهب الريح.

فخ “هرمز”.. إدارة ترامب تعترف: لم نخطط لسيناريو الإغلاق!
نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر رفيعة داخل البيت الأبيض اعترافات صادمة، تفيد بأن فريق الأمن القومي التابع للرئيس الأمريكي فشل في تقدير العواقب الكارثية لإغلاق مضيق هرمز. وبينما يطالب ترامب السفن بالمغامرة، يضغط عمالقة قطاع الطاقة في الولايات المتحدة لإنهاء الحرب “مبكراً”، محذرين من أن غياب مسار آمن للملاحة سيعصف بالاقتصاد الدولي، وسط ذهول من غياب خطة طوارئ أمريكية واضحة للتعامل مع هذا الانسداد البحري.

تحت سيادة إيران .. “لا عبور إلا بإذن طهران”
على الجانب الآخر، فرضت طهران واقعاً ميدانياً جديداً ومستفزاً لواشنطن؛ حيث أعلن قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني بوضوح: “أي سفينة تعتزم العبور يجب أن تحصل على إذن مسبق منا”. هذا الإعلان يعني تحويل المضيق إلى منطقة خاضعة بالكامل للسيطرة الإجرائية الإيرانية، حيث أُلزمت السفن المارة باتباع التعليمات الصادرة عن طهران حصراً، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة تحدياً مباشراً لنفوذها البحري في المنطقة.

بين “شجاعة” ترامب و”أوامر” الحرس الثوري.. من يسيطر على المضيق؟
باتت شركات الملاحة العالمية عالقة بين مطرقة الدعوات الأمريكية للمغامرة وسندان التهديدات الإيرانية بالمصادرة أو الاستهداف. فبينما يراهن الرئيس الأمريكي على “عناد” الناقلات لكسر الهيبة الإيرانية، تصر طهران على أن مفاتيح المضيق في يدها. هذا الصراع الإرادي دفع الخبراء لوصف الوضع بأنه “أسوأ سيناريو” واجهته الإدارة الأمريكية منذ عقود، حيث لم يعد الصراع مجرد رشقات صاروخية، بل حرب “خنق اقتصادي” قد لا تملك واشنطن أدوات فك شفرتها حالياً.








