أفادت وكالة رويترز، بناءً على مصادر قريبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوجود انقسامات داخل البيت الأبيض تنعكس على تناقض التصريحات المعلنة حول مسار الحرب مع إيران.
وبحسب هذه المصادر، يجري مستشارو دونالد ترامب نقاشات مكثفة حول توقيت وكيفية إعلان الانتصار على إيران وسط تمدد الأزمة. كما حذر بعض المسؤولين من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يسبب أضرارًا سياسية كبيرة للولايات المتحدة.

مساعدو دونالد ترامب يحذرون من عواقب وخيمة
وتضيف المصادر أن هناك تيارًا متشدداً في الإدارة يدفع باتجاه استمرار العمليات العسكرية ضد طهران، فيما عبّر ترامب خلال الاجتماعات عن رغبته في تجنب الانسحاب المبكر، مؤكدًا على ضرورة “إتمام المهمة”. وفي سياق متصل، نصحه بعض مستشاريه بإيجاد مخرجٍ من النزاع يضمن تحقيق مكاسب تُعتبر انتصارًا سياسيًا، حتى وإن بقي معظم قادة النظام الإيراني في مواقعهم.

مصادر تكشف عن استنزاف كبير للذخائر الأمريكية في الحرب
وفي تقرير آخر لصحيفة “فاينانشال تايمز”، كشفت مصادر مطلعة على الوضع العسكري أن الولايات المتحدة استنزفت خلال العمليات ضد إيران كميات كبيرة مما وصف بـ”الذخائر الاستراتيجية”، التي كان من المفترض أن تكفي لسنوات.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية أبلغت أعضاء من لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بأن تكلفة الحرب بلغت أكثر من 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى فقط من العمليات. هذه الأرقام التي نقلتها صحيفة “نيويورك تايمز” أظهرت أنها لا تشمل تكاليف أخرى مثل تجهيز المعدات ونقل القوات قبل بدء الضربات.

ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم بشكل كبير مع استمرار وزارة الدفاع في تقييم نفقات الحرب المتراكمة. وقد أثارت هذه الأعباء المالية احتمالية تقديم البيت الأبيض طلبات تمويل إضافية، رغم تصريحات ترامب التي تحدث فيها الأسبوع الماضي عن امتلاك الولايات المتحدة مخزونًا غير محدود تقريبًا من الذخائر المتطورة.
ورغم ذلك، لم تُصدر الإدارة الأمريكية حتى الآن تقديرًا دقيقًا وعلنيًا لتكاليف الحرب أو لإطارها الزمني. وأعلن ترامب مؤخرًا أن بلاده “انتَصرت” بالفعل، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن القوات الأمريكية ستظل في الميدان “لضمان استكمال المهمة”.








