ترامب هل قد لا يستطيع إيقاف الحرب مع طهران حيث يواجه الرئيس الأمريكي تحديات معقدة عند محاولة حسم الصراع بأسلوب عسكري في وقت قياسي وتكشف الأحداث الجارية أن القوة الجوية وحدها لا تكفي لتغيير الواقع السياسي أو فرض الاستسلام الكامل على الخصم حيث يقع القادة في الغالب داخل فخ الاعتقاد بأن الضربات الخاطفة تنهي الحروب بشكل مستمر بينما تظهر النتائج الميدانية صمود غير متوقع يربك حسابات البيت الأبيض بصفة كلية ويعيد ترتيب أولويات القوة لمواجهة استنزاف طويل الأمد يهدد استقرار المنطقة بالكامل.

الحرب مع طهران
أدى غياب القيادة الإيرانية السابقة لظهور جيل جديد يسعى للانتقام واستعادة التوازن المفقود ويزيد هذا الوضع صعوبة الوصول إلى حل سياسي عاجل.
وتجد واشنطن نفسها أمام خصم يمتلك حوافز عقائدية قوية تتجاوز خسائر العتاد أو تدمير البنية التحتية العسكرية ويجعل إعلان النصر مجرد كلام دعائي يصطدم بواقع مرير يتطلب صبر طويل، للتعامل مع تداعيات الحرب الحالية التي قد تمتد لسنوات وتكبد الخزينة خسائر مالية ضخمة لا يمكن تحمل تبعاتها السياسية في المستقبل القريب.

مستقبل الصراع والحلول الدبلوماسية
تتزايد الضغوط الاقتصادية مع استمرار التوتر في ممرات الملاحة الدولية وارتفاع أسعار الطاقة في العالم ويحاول ترامب إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه قبل الانتخابات القادمة.
بينما يراهن الطرف الآخر على سياسة الاستنزاف الطويل لتقليل فاعلية الهجمات الجوية وتحقيق انتصار معنوي يثبت فشل القوة العسكرية في إزاحة النظام أو تغيير توجهات سياسية متشددة بالمنطقة.

بصفة نهائية وتظل الدبلوماسية هي الحل الوحيد لإنهاء حالة الاحتقان التي تهدد مصالح القوى الكبرى وتدفع العالم نحو صراع واسع النطاق.








