سرقة رجل مسن أثناء استخدام ماكينة الصراف.. تعمل الأجهزة الأمنية حاليًا على فحص مقطع فيديو انتشر عبر موقع فيسبوك، يوثق عملية سرقة تعرض لها رجل مسن أثناء استخدامه ماكينة صراف آلي. وقد أثار الفيديو جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب المتابعون بالتحقيق في الواقعة وكشف المتورطين ومحاسبتهم.

تفاصيل سرقة رجل مسن أثناء استخدام ماكينة الصراف
تزامن هذا الحادث مع شكاوى متزايدة من قِبل مواطنين أبلغوا عن تعرضهم لعمليات سرقة مشابهة تمت بنفس الطريقة، ما أثار حالة من القلق بين رواد مواقع التواصل. وجه بعض المستخدمين أصابع الاتهام إلى سيدتين ظهرتا في الفيديو وتحدثوا عن تورطهما في سرقة بطاقات بنكية وسحب أموال أصحابها بطرق احتيالية. وأمام هذه الادعاءات، باشرت الجهات المختصة التحقيق والتدقيق في الأمر لكشف الحقائق وراء هذه الحوادث المتكررة.

سرقة مكافأة نهاية الخدمة
زوج ابنة الضحية، إسلام، كشف تفاصيل مأساوية عن حادثة سلب مكافأة نهاية الخدمة الخاصة بحماه التي تقدر بـ 210 آلاف جنيه، وذلك في تصريحات خاصة. وأفاد بأن الجريمة تمت بخدعة استغلت كبار سن الضحية وصحته المتدهورة، حيث يعاني من أمراض القلب والسكر. ووفقًا لما قاله، فإن الحادث وقع عندما كان حماه يحاول سحب معاشه من ماكينة صراف آلي بمنطقة الكوبري الخشب في بولاق الدكرور.
وأوضح أن الجناة استخدموا حيلة ذكية لإتمام جريمتهم. فبينما كان الرجل يشعر بالإرهاق أثناء الصيام، اقتربت منه سيدة مسنة بداعي تقديم المساعدة، مدعية أن حسابه لا يزال مفتوحًا على الماكينة. وفي خضم محاولته تصديقها، طلبت منه امرأة أخرى كانت برفقتها تنفيذ خطوات مزعومة بحجة إغلاق الحساب. بهذه الحيلة، تمكنت السيدة الأخرى من معرفة الرقم السري للبطاقة وقامت باستبدالها ببطاقة أخرى مزورة.
عاد الرجل إلى منزله دون أن يدرك أنه تم سرقته. وبعد فترة وجيزة، اكتشف أن مبلغًا كبيرًا يُقدر بـ 210 آلاف جنيه قد تم سحبه بطرق متعددة. استخدمت أحد الجناة البطاقة المسروقة لشراء مشغولات ذهبية بقيمة 195 ألف جنيه من أحد المحلات الشهيرة بشارع العشرين في فيصل، بالإضافة إلى سحب أموال من ماكينات أخرى على دُفعات منفصلة بلغت قيمتها 5 آلاف جنيه لكل مرة.

مكافأة لمن يساهم في الإبلاغ عنهما
وبمجرد اكتشاف الحادثة، تم إبلاغ السلطات، حيث تم تحرير محضر رسمي ومباشرة التحقيقات للقبض على الجناة واسترجاع المال المسروق الذي مثّل ثمرة عمر الضحية وجهده الطويل في العمل.
أعرب إسلام عن حزنه العميق لهذه الواقعة التي قضت على مدخرات حماه بعد أكثر من 45 عامًا من الكد والعمل، مطالبًا الجميع بالمساعدة في التعرف على الجناة. كما أبدى استعداده لتقديم مكافأة لمن يساهم في الإبلاغ عنهما أو توفير معلومات تساعد الجهات الأمنية في القبض عليهما. وختم حديثه بغصة قائلاً: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.








