سعر الطماطم,.. أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ارتفاع سعر الطماطم في الفترة الأخيرة جاء نتيجة انخفاض الكمية المعروضة في الأسواق، وذلك بفعل ظاهرة تُعرف باسم «فواصل العروات»، وهي المرحلة الانتقالية بين نهاية إنتاج عروة زراعية وظهور الإنتاج الجديد للعروة التالية.

أسباب زيادة سعر الطماطم
وأوضح جاد، خلال تصريحات خاصة ، أن هذه الفترات الانتقالية تتسبب بشكل طبيعي في نقص مؤقت بالمحصول المطروح في الأسواق، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مع زيادة الطلب من المواطنين خلال تلك الفترة، خاصةً أنها تتزامن مع مناسبات وأعياد، مثل شهر رمضان المعروف بزيادة ملحوظة في معدلات الاستهلاك. وفق تقديراته، يرتفع الإقبال على شراء المواد الغذائية بنحو 30% في هذا الموسم، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار.

تقلبات الطقس
وعن عوامل أخرى تؤثر على إنتاج الطماطم، أشار جاد إلى الحساسية الكبيرة لهذا المحصول تجاه التغيرات المناخية. تقلبات الطقس، سواء في انخفاض أو ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الماضية، كان لها تأثير مباشر على نمو النباتات وجودة المحصول، حيث تحتاج الطماطم إلى درجات حرارة مستقرة ومعتدلة لتحقيق أفضل إنتاجية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود والسولار ساهم أيضًا في زيادة تكاليف النقل والشحن، مما انعكس على سعر الطماطم الذي وصل إلى 30 و35 جنيهًا للكيلو الواحد.

توقعات انخفاض سعر الطماطم
كشف جاد أن الأسواق ستشهد تحسنًا تدريجيًا خلال الأيام القليلة المقبلة. وتوقع بدء انخفاض الأسعار خلال نحو أسبوعين مع زيادة كمية المعروض مع حصاد إنتاج العروة الجديدة، المتوقع أن يبدأ في شهر مارس. إضافةً إلى ذلك، فإن تحسن الأحوال الجوية سيسهم في زيادة المعروض واستقرار الأسعار تدريجيًا.
وفي سياق آخر، أشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى الدعم الكبير الذي توفره الدولة للمزارعين المصريين كونهم ركائز أساسية لتحقيق التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي. ولفت إلى أن الحكومة تطبق مجموعة من البرامج والمبادرات لدعم المزارعين وتحسين إنتاجية المحاصيل. بين هذه المبادرات توفير قروض ميسرة للفلاحين للتوسع في بناء الصوب الزراعية الحديثة، والتي تعمل على حماية المحاصيل من أشكال التغير المناخي المختلفة، مما يساهم في زيادة الإنتاج واستقرار المعروض من الخضروات والفواكه، وبالتالي تقليل التقلبات السعرية وتوفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.







