تواضروس , تتجلى أسمى معاني الوحدة الوطنية والترابط الإنساني في المناسبات الدينية التي تجمع أبناء الشعب المصري، وفي لفتة تعكس عمق الروابط التاريخية، تقدم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بتهنئة رقيقة ومفعمة بالمشاعر الطيبة إلى اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك لعام 2026.
تأتي هذه البرقية لتعزز روح الإخاء التي تميز النسيج المصري، مؤكدة أن الأعياد في مصر ليست مجرد مناسبات دينية تخص فئة بعينها، بل هي احتفالات وطنية يتشارك الجميع في بهجتها ودعواتها الصادقة.

برقية اعتزاز: الكنيسة القبطية تشارك الشرطة المصرية فرحة العيد
في نص برقيته الرسمية، لم يكتفِ قداسة البابا بتقديم التهنئة لوزير الداخلية بصفته الشخصية، بل شملت رسالته جميع أركان المنظومة الأمنية. حيث أعرب قداسته، بالأصالة عن نفسه وباسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عن أصدق التهاني القلبية لكافة ضباط وأفراد وجنود جهاز الشرطة المصرية.
هذه التهنئة تعكس تقديراً كبيراً من المؤسسة الكنسية للدور الحيوي الذي يلعبه رجال الشرطة في مشاركة الشعب أفراحه، بينما هم يقفون في مواقعهم لتأمين تلك الاحتفالات. إن اختيار كلمات “أصدق التهاني” و”أحبائنا” يعكس دفء العلاقة التي تجمع بين الكنيسة ومؤسسات الدولة الوطنية، ويبرز الجانب الإنساني في التعامل البروتوكولي بين الرموز الدينية والقيادات الأمنية.

دعوات البابا تواضروس بالمدد الإلهي: صلوات من أجل أمن واستقرار “مصر الغالية”
لم تخلُ رسالة البابا تواضروس من البُعد الروحاني والدعوي، حيث تضمنت ابتهالات صادقة إلى الله عز وجل بأن يمنح وزير الداخلية ورجاله موفور الصحة والعافية. وأكد قداسته في كلماته على أهمية المساندة الإلهية لجهود وزارة الداخلية في حفظ الأمن القومي، معتبراً أن استقرار مصر هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها حياة المواطنين.
هذا الدعاء يأتي في وقت يحتاج فيه الجميع إلى التكاتف، حيث شدد البابا على أن الحفاظ على أمن “مصر الغالية” هو المهمة الأسمى التي تستحق كل التقدير والدعم الشعبي والمؤسسي، لتبقى البلاد دائماً واحة للأمان والاستقرار تحت رعاية الله وتوفيقه.

رسالة صمود: الوعي بالتحديات الإقليمية ودور العين الساهرة
في لفتة تنم عن وعي سياسي ووطني عميق، أشار قداسة البابا في برقيته إلى التحديات الجسيمة التي تواجهها المنطقة في الوقت الراهن. وأوضح أن جهود وزارة الداخلية في الحفاظ على الأمن الداخلي تكتسب أهمية مضاعفة نظراً للظروف المحيطة والاضطرابات التي تشهدها الساحة الإقليمية.
إن إدراك الكنيسة لهذه التحديات يعكس اصطفافاً وطنياً خلف أجهزة الدولة، وتقديراً لليقظة الأمنية التي تمنع امتداد ألسنة اللهب إلى الداخل المصري. واختتم البابا رسالته بعبارة “دمتم في رعاية الله وأمنه”، وهي رسالة طمأنينة ودعم معنوي لرجال يواصلون الليل بالنهار لتظل راية الوطن خفاقة، مؤكداً أن العيد الحقيقي يكمن في سلامة الوطن ووحدة أبنائه.








