ترامب , في تصريحات وصفتها الدوائر السياسية بأنها الأكثر حدة منذ انطلاق “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد، الثلاثاء 17 مارس 2026، أن الولايات المتحدة حققت نجاحات عسكرية “كاسحة” في إيران، مؤكداً أن العودة إلى الوراء ليست مطروحة في الوقت الراهن. ورسم ترامب صورة قاتمة لمستقبل البنية التحتية الإيرانية، مدعياً أن حجم الدمار الذي ألحقته الضربات سيجعل من عملية إعادة البناء مهمة تستغرق عقداً من الزمان على الأقل.

“المهمة لم تنتهِ بعد”.. دونالد يحدد ملامح الانسحاب القريب
أوضح الرئيس في حديثه للصحفيين من البيت الأبيض أن القوات الأمريكية والمتحالفة معها ليست مستعدة لإنهاء العمليات العسكرية فوراً، رغم إشارته إلى أن المغادرة ستتم في “المستقبل القريب جداً”. وبرر ترامب هذا التريث بضرورة التأكد من شل القدرات الإيرانية تماماً، قائلاً: “لقد دُمروا من جميع النواحي، ولو غادرنا الآن سيستغرق الأمر منهم 10 سنوات لإعادة بناء ما تبقى، لكننا نريد ضمانة كاملة”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه التقارير الميدانية إلى تضرر كبير في منشآت الطاقة والرادارات والقواعد الجوية الإيرانية، وهو ما اعتبره ترامب “ثمناً ضرورياً” لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة وحماية المصالح الأمريكية.

خط أحمر نووي.. واستقالة مثيرة للجدل في مركز مكافحة الإرهاب
وفي ملف الأسلحة النووية، شدد الرئيس الأمريكي على أن إستراتيجيته العسكرية نجحت في قطع “الطريق الأخير” أمام طهران لامتلاك سلاح نووي. واعتبر أن الضربات الجوية الدقيقة حالت دون وقوع كارثة عالمية، مؤكداً: “لن نسمح أبداً بامتلاكهم هذا السلاح، وقد فعلنا ما كان يجب فعله منذ سنوات”.
وعلى صعيد الجبهة الداخلية، لم يخلُ حديثه من “النبرة الهجومية” المعتادة، حيث علّق على استقالة جو كينت، مدير مركز مكافحة الإرهاب، واصفاً إياه بـ “الضعيف”. واعتبر أن رحيل كينت -الذي اعترض على جدوى الحرب- هو “أمر إيجابي” يمنح الإدارة فرصة لتعيين قيادة أكثر حزماً قادرة على إدارة المرحلة النهائية من الصراع بنجاح.

خيبة أمل في الحلفاء.. ترامب يهاجم “الناتو” ورئيس وزراء بريطانيا
أعرب الرئيس الأمريكي عن استيائه الشديد مما وصفه بـ “التخاذل” من جانب بعض الحلفاء التقليديين. وقارند ونالد بين الدعم الأمريكي السخي لدول الناتو في أزمة أوكرانيا، وبين رفض تلك الدول تقديم دعم مماثل في العملية الجارية ضد إيران، واصفاً موقفهم بـ “الخطيئة الحمقاء”.
وخصّ ترامب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بانتقادات لاذعة، معرباً عن خيبة أمله تجاه الموقف اللندني الذي وصفه بـ “المتردد”. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لم تعد “تحتاج” فعلياً لمساعدة الناتو أو الحلفاء في آسيا بعد النجاحات العسكرية التي حققتها بمفردها، لكنه اعتبر موقفهم “اختباراً للولاء” فشلوا فيه.








