تواضروس , في مشهد يتكرر ليؤكد عمق الروابط الوطنية، شهدت الساحة المصرية لفتة طيبة تعكس أسمى قيم الإخاء؛ حيث أجرى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اتصالاً هاتفياً بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.

تهنئة من القلب: البابا تواضروس يشيد بالفكر المستنير
خلال الاتصال، أعرب قداسة البابا عن خالص تمنياته لفضيلة الإمام الأكبر ولجميع المسلمين بعيد طيب ومبارك، داعياً الله أن يعيد هذه المناسبات على مصر وهي تنعم بالأمن والمحبة التي تجمع أبناء الوطن الواحد. ولم تقتصر المكالمة على التهنئة فحسب، بل أشاد البابا تواضروس بالدور المحوري الذي يضطلع به شيخ الأزهر في نشر الوعي وترسيخ الفكر المستنير، مؤكداً أن جهوده في تعزيز قيم المواطنة والحوار هي صمام أمان للعيش المشترك.

رد الإمام الأكبر: متانة اللحمة الوطنية فوق كل اعتبار
من جانبه، بادل فضيلة الإمام الأكبر هذه المشاعر بتقدير كبير، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات والاتصالات هي “فرصة متجددة” لإظهار قوة النسيج الوطني المصري. وأشار الدكتور أحمد الطيب إلى أن الأزهر الشريف يعتز بعلاقاته التاريخية مع الكنائس المصرية، مشدداً على أن هذه العلاقة ليست مجرد بروتوكول، بل هي واقع ملموس يحميه الجميع.

بيت العائلة المصرية: حصن في وجه الفتن
تطرق الحديث بين القطبين الكبيرين إلى تجربة «بيت العائلة المصرية»، ووصفها الإمام الأكبر بالنموذج الفريد للتعاون بين علماء الأزهر ورجال الكنيسة. هذا الكيان الذي نجح، منذ تأسيسه، في أن يكون حائط صد منيعاً أمام مظاهر الفتن الطائفية، مسهماً بشكل فاعل في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ فكرة أن “الدين لله والوطن للجميع”.








