الأرصاد , أطلق الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، صافرة الإنذار بشأن حالة الطقس المتوقعة خلال أيام عيد الفطر المبارك لعام 2026. وأكد فهيم أن المصريين بصدد مواجهة “كوكتيل” من الفصول الأربعة في يوم واحد، حيث تتقلب الأجواء بين حرارة صيفية مبكرة نهاراً وبرودة شتوية قارسة ليلاً، مع هجوم شرس لرياح الخماسين المحملة بالأتربة.

خريطة “الخماسين” والأمطار: ذروة التقلبات تبدأ من الخميس
بحسب تقارير هيئة الأرصاد الجوية ومركز معلومات المناخ، فإن البلاد ستتأثر بمنخفض جوي حاد يبدأ فعلياً مع انطلاق إجازة العيد. وتتمثل أبرز ملامح الطقس فيما يلي:
الخميس 19 مارس إلى السبت 21 مارس: ذروة التقلبات ونشاط رياح الخماسين (بسرعة تصل لـ 50 كم/س) على الوجه البحري ومدن القناة والقاهرة.
الأحد والاثنين 22-23 مارس: انتقال موجة الغبار والأتربة المثارة لتضرب محافظات الوجه القبلي والصعيد.
فرص الأمطار: توقعات بسقوط أمطار متفاوتة الشدة، قد تصل إلى رعدية على مناطق واسعة، نتيجة التغيرات السريعة في الكتل الهوائية.

تنبيه للمزارعين: “إجهاد النبات” يهدد محصول الفاكهة
أوضح الدكتور فهيم أن هذا “التذبذب الحراري” ليس مجرد إزعاج للمواطنين في العيد، بل هو خطر حقيقي يهدد الأمن الغذائي. فالتغير المفاجئ بين الحرارة والبرودة وهبات الرياح القوية يؤدي إلى “إجهاد حراري” للنباتات، مما يوفر بيئة مثالية لانتشار الآفات والأمراض.
وحذر رئيس مركز المناخ من أن أشجار الفاكهة هي الأكثر تضرراً، خاصة وأنها تمر حالياً بمراحل حرجة من “الإخصاب والعقد”، مشدداً على ضرورة اتخاذ المزارعين إجراءات احترازية فورية لتقليل الخسائر الناتجة عن هذه الموجة غير المستقرة.

نصائح الأرصاد للمواطنين: احذروا القيادة والملابس الصيفية
من جانبها، شددت الهيئة العامة للأرصاد الجوية على ضرورة توخي الحذر الشديد أثناء القيادة على الطرق السريعة والمكشوفة، نظراً لتراجع مستوى الرؤية الأفقية بسبب الرمال المثارة. كما نصحت الهيئة المواطنين بعدم الانخداع بالدفء النهاري وتخفيف الملابس بشكل كامل، خاصة مع استمرار البرودة الشديدة في ساعات الليل والصباح الباكر.
وأكدت الهيئة أن استمرار حالة عدم الاستقرار ناتج عن تحولات حادة في خرائط الطقس العالمية، مما يستدعي متابعة النشرات الجوية لحظة بلحظة لضمان قضاء إجازة عيد آمنة بعيداً عن مفاجآت الطبيعة.








