نتنياهو , بعد مرور عشرين يوماً على اندلاع المواجهة العسكرية الكبرى التي حبست أنفاس العالم، خرج رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في خطاب وُصف بأنه “الأخطر” منذ عقود. لم يكن الخطاب مجرد استعراض للقوة، بل كان إعلاناً عما وصفه بـ “الواقع الجديد” الذي تسعى إسرائيل لفرضه بالحديد والنار، مؤكداً أن قواعد اللعبة في الشرق الأوسط قد تغيرت إلى الأبد.

تدمير “الترسانة والذرة”: هل انتهى الحلم النووي الإيراني؟
في مفاجأة عسكرية من العيار الثقيل، صرح بأن الآلة العسكرية الإسرائيلية نجحت خلال 20 يوماً من العمليات الجراحية والمكثفة في شلّ قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم أو الاستمرار في تصنيع الصواريخ الباليستية. وبحسب تعبيره، فإن المنشآت التي كانت تُعتبر “محصنة” تحت الجبال لم تعد قادرة على العمل.
وأوضح نتنياهو أن العمليات لم تكن عشوائية، بل استهدفت العصب الحيوي للمشروع النووي ومنظومة الصواريخ التي كانت تشكل تهديداً وجودياً. وأضاف: لا نكتفى بضربات موضعيه ، لكننا نعمل بشكل منهجى لتفكيك القدرات الإيرانية من جذورها، والنتائج على الأرض تتحدث عن نفسها؛ إيران اليوم بلا مخالب صاروخية وبلا طموح نووي ملموس”.

زلزال القيادة: تصفية الرؤوس الكبيرة ومستقبل الحرس الثوري
انتقل رئيس الوزراء في خطابه إلى الجانب الاستخباراتي والأمني، حيث أعلن عن ضربات قاصمة طالت الهرم القيادي في طهران. وأشار إلى أن العمليات العسكرية نجحت في تحييد شخصيات كانت تُعتبر “أعمدة النظام”، مؤكداً استمرار الملاحقة لتصفية كامل قيادات الحرس الثوري الإيراني.
هذه التصريحات تأتي في وقت تحاول فيه إسرائيل إثبات تفوقها الاستخباراتي الميداني، حيث شدد نتنياهو على أن إسرائيل “أقوى من أي وقت مضى”، بينما تعيش إيران حالة من الضعف غير المسبوق نتيجة فقدان مراكز القيادة والسيطرة. وأكد أن الهدف النهائي ليس فقط تدمير السلاح، بل إنهاء القوة العسكرية التي تحمي النظام الإيراني وتمد أذرعه في المنطقة.

نداء نتنياهو إلى الشارع الإيراني: “الفرصة الذهبية” للإطاحة بالنظام
في الجزء الأكثر إثارة للجدل من خطابه، وجه نتنياهو رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، داعياً إياهم لاستغلال “اللحظة التاريخية”. وبحسب رؤيته، فإن الظروف باتت مهيأة الآن أكثر من أي وقت مضى لإحداث تغيير داخلي جذري.
واعتبر رئيس وزراء الاحتلال أن ضعف النظام الحالي وتفكك قدراته العسكرية هو الضوء الأخضر للشعب للخروج إلى الشوارع والمطالبة بالحرية، معتبراً أن “سقوط النظام من الداخل” هو المكمل الطبيعي للعمليات العسكرية الخارجية. وختم قوله بأن إسرائيل لا تحارب الشعب الإيراني، بل تحارب النظام الذي “رهن مستقبل المنطقة لمشاريع مدمرة”، مؤكداً أن الشرق الأوسط يسير نحو تحول تاريخي سيعيد ترتيب موازين القوى لعقود قادمة.








