ساويرس , وسط التحديات الاقتصادية المتصاعدة وتقلبات أسعار الطاقة عالمياً، طرح رجل الأعمال نجيب ساويرس رؤية اقتصادية مكثفة وحاسمة للتعامل مع أزمة فاتورة الطاقة في مصر. ساويرس، المعروف بآرائه المباشرة، يرى أن الحل لا يكمن في تعقيد المشهد، بل في اتخاذ قرارات شجاعة وسريعة التنفيذ ترتكز على الكفاءة والاستدامة، لتقليل الضغط الهائل على الموازنة العامة للدولة.

تحديث “الأعصاب”: ثورة في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء
يرى الملياردير المصري أن الخطوة الصفرية تبدأ من البنية التحتية؛ حيث اعتبر تحديث شبكة نقل وتوزيع الكهرباء هو “العمود الفقري” للإصلاح. ورغم القفزات التي تحققت في الإنتاج، إلا أن الشبكات الحالية لا تزال تعاني من “فاقد” يلتهم جزءاً من الموارد.
ويؤكد ساويرس أن الاستثمار في الشبكات الذكية هو الحل لتقليل هذا الهدر وضمان وصول تيار مستقر للقطاعين الصناعي والمنزلي، مشدداً على أن تطوير الشبكة هو الشرط الأساسي الذي لا غنى عنه لاستيعاب أي توسع مستقبلي في مصادر الطاقة البديلة.

عصر “الشمس والرياح”: ساويرس يتحدث عن الطاقة المتجددة كبديل اقتصادي لا رفاهية
الركيزة الثانية في رؤية رجل الأعمال هي “الاستدامة المالية” عبر التوسع الجذري في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ويشير إلى أن مصر تمتلك مزايا تنافسية عالمية في هذا الملف، وأن الاعتماد عليها سيقلص فوراً من فاتورة استيراد الوقود الأحفوري.
وأضاف أن انخفاض تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة عالمياً يجعلها الخيار الأذكى اقتصادياً على المدى الطويل، داعياً إلى فتح الباب بشكل أوسع أمام القطاع الخاص لضخ استثمارات تسرع من وتيرة تنفيذ هذه المشروعات وتخفف العبء التمويلي عن كاهل الدولة.

إعادة توجيه الغاز: من “الاستهلاك” إلى “التصنيع والتصدير”
أما الخطوة الثالثة والأكثر استراتيجية، فهي “ثورة في استخدامات الغاز الطبيعي”. يقترح إعادة توجيه الغاز ليتم قصره على الصناعات التصديرية ذات القيمة المضافة العالية (مثل البتروكيماويات والأسمدة)، بدلاً من استهلاكه في قطاعات ذات عائد اقتصادي منخفض.
هذا التوجه، بحسب رؤيته، سيحول الغاز من مجرد “وقود للاحتراق” إلى “محرك للعملة الصعبة”، مما يسهم في زيادة العائدات الدولارية للدولة ودعم قدرة الصناعة المصرية على المنافسة دولياً، وتحويل “روشتة” الطاقة من عبء مالي إلى رافعة اقتصادية حقيقية.







