الحرب , فجّرت قناة “القاهرة” الإخبارية مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما كشفت عن إعداد الولايات المتحدة لوثيقة استراتيجية تتألف من 15 نقطة جوهرية، تهدف إلى صياغة واقع جديد في الشرق الأوسط وإنهاء حالة الحرب مع إيران. هذه الوثيقة، التي تبدو كـ “خارطة طريق” إجبارية، لا تستهدف فقط التهدئة، بل تسعى لتفكيك ركائز القوة الإيرانية عسكرياً ونووياً وإقليمياً بشكل غير مسبوق.

تفكيك “الحلم النووي”: رقابة أمريكية مشددة وتصفير التخصيب
تضع الوثيقة الأمريكية شروطاً “فولاذية” لضمان منع طهران من حيازة السلاح النووي؛ حيث تنص صراحة على تفكيك كامل لمخزون اليورانيوم المخصب البالغ 450 كيلوجراماً، مع إحكام السيطرة الأمريكية المباشرة على اليورانيوم تحت موقع “اصفهان” وتسليمه إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. والأخطر من ذلك، هو البند الذي يطالب بـ تفكيك منشآت “فوردو” و”نطنز” و”أصفهان” بالكامل، وقبول رقابة أممية هي الأشد في التاريخ تضمن “تصفير” عمليات التخصيب نهائياً.

تحجيم “ترسانة الصواريخ” وقطع أذرع طهران الإقليمية
لم تكتفِ واشنطن بالملف النووي، بل امتدت الشروط لتطال العمق العسكري الإيراني؛ إذ تفرض الوثيقة سقفاً رمزياً للمخزون الصاروخي لا يتجاوز ألف صاروخ فقط، مع ضرورة تقليص مدى الصواريخ الباليستية بشكل كبير. وعلى الصعيد السياسي والميداني، تطالب الوثيقة إيران بـ وقف كامل للدعم المالي واللوجستي لكل من “حزب الله” و”الحوثيين” وحركة “حماس”، في خطوة تهدف لعزل طهران عن حلفائها في المنطقة وتغيير معادلة “وحدة الساحات”.

الاعتراف بإسرائيل و”حرية هرمز”: شروط السلام الجديد وإنهاء الحرب
تتضمن المسودة الأمريكية نقاطاً وصفت بالانقلابية في السياسة الإيرانية، وعلى رأسها الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وضمان منطقة بحرية حرة تماماً في مضيق هرمز لضمان تدفق الطاقة العالمي دون تهديدات. وفي المقابل، تقدم الوثيقة “جزرة” وحيدة تتمثل في منع الولايات المتحدة من إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران مستقبلاً في حال الالتزام الكامل. هذه الشروط تضع القيادة الإيرانية أمام خيارين أحلاهما مر: إما القبول بتفكيك مشروعها الإقليمي والنووي مقابل السلام، أو مواجهة احتمالات الحرب المفتوحة.








