الحكومة . وسط قرع طبول الحرب وتصاعد التهديدات المتبادلة باستهداف المنشآت النووية في المنطقة، سادت حالة من القلق حول احتمالية وصول تسريبات إشعاعية إلى الحدود المصرية. ومع انتشار الشائعات، خرجت الجهات الرسمية والخبراء ليرسموا “خريطة الأمان” ويضعوا النقاط على الحروف حول مدى خطورة الموقف الراهن في عام 2026.

منظومة الإنذار المبكر:الحكومة تؤكد “الخلفية الإشعاعية” في مصر آمنة تماماً
طمأنت الحكومى عن طريق المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين، بعد تواصله مع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، مؤكداً أن منظومة الرصد والإنذار المبكر تعمل على مدار 24 ساعة لمراقبة أي تغير في مستويات الإشعاع داخل البلاد. وأوضحت الهيئة أن كافة القراءات الحالية تقع ضمن الحدود الطبيعية، مع متابعة دقيقة لموقف المنشآت الإقليمية عبر تقارير وكالة الطاقة الذرية، داعيةً الجميع لعدم الانسياق وراء أخبار مجهولة المصدر.
جغرافيا الأمان.. الحكومة تكشف لماذا لا يشكل “بوشهر” الإيراني خطراً على مصر؟
فند الخبراء المخاوف المتعلقة بمفاعل “بوشهر” الإيراني؛ حيث أوضح الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، أن المفاعل يتمتع بحماية مزدوجة:

سياسية: وجود خبراء روس بداخله يمنع استهدافه تجنباً للتصادم مع موسكو.
تقنية وجغرافية: المفاعل محاط بوعاء خرساني مسلح يصعب اختراقه، كما أن المسافة التي تفصله عن مصر تتجاوز 1800 كم، وهي مسافة شاسعة تحول دون وصول أي غبار ذري مباشر.
واتفق معه الدكتور أمجد الوكيل، مشيراً إلى أن الرياح قد تنقل المواد المشعة لمسافة 200 كم فقط في أسوأ السيناريوهات، مما يجعل تأثيره على مصر “شبه مستحيل”.

مفاعل “ديمونة” والرياح السائدة.. هل تتأثر سيناء؟
انتقل الجدل إلى “مفاعل ديمونة” الإسرائيلي نظراً لقربه الجغرافي من سيناء. وحذر الخبراء من قدم المفاعل واستخدامه العسكري، إلا أنهم طمأنوا المصريين بعامل “الطبيعة”؛ حيث أن اتجاه الرياح السائدة في شرق المتوسط (شمالية غربية) يعمل كحائط صد طبيعي، إذ تدفع أي انبعاثات محتملة بعيداً عن الأراضي المصرية باتجاه مناطق أخرى، مما يقلل احتمالات الخطر على الأمن القومي المصري إلى أدنى مستوياتها.








