الأتوبيس , شهدت منطقة بشتيل منذ قليل واقعة حبست أنفاس المارة وسكان العقارات المجاورة للطريق الدائري، حيث تحول مشهد روتيني لنزلة كوبري أحمد عرابي إلى لقطة من أفلام الإثارة العالمية. أتوبيس نقل ركاب سقط من أعلى المنحدر ليجد نفسه “معلقاً في الهواء” في مشهد يحبس الأنفاس، بعد أن اصطدم بعقار ملاصق للكوبري ومنعه من الارتطام بالأرض في اللحظات الأخيرة.

اختلال عجلة القيادة.. لحظة الانحراف القاتل فوق الدائري
بدأت الواقعة حينما تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً عاجلاً يفيد بوقوع حادث مروع أعلى دائري بشتيل. وبالانتقال الفوري لقوات الأمن وسيارات الإسعاف، تبين أن السائق فقد السيطرة على عجلة القيادة نتيجة اختلالها في يده، مما أدى إلى انحراف الحافلة بقوة عن مسارها الطبيعي واختراقها للسور الحديدي للكوبري.
ولأن القدر كان رحيماً، لم يسقط الأتوبيس سقوطاً حراً إلى الأرض، بل أدى ضيق المسافة بين الكوبري وبين أحد العقارات السكنية الملاصقة له إلى “انحشار” الأتوبيس بينهما، ليظل معلقاً في مشهد سريالي أثار رعب المواطنين وتجمهر العشرات لمتابعة محاولات الإنقاذ.

بطولة “الإنقاذ البري”: إجلاء الركاب من حافلة معلقة
وسط أجواء من القلق والتوتر، وصلت قوات الإنقاذ البري إلى مسرح الحادث، وبدأت في تنفيذ خطة إجلاء دقيقة وحذرة للركاب الذين كانوا محاصرين داخل الأتوبيس المعلق. وبفضل الاحترافية العالية، نجح رجال الإنقاذ في إخراج جميع الركاب بسلام تام، دون تسجيل إصابات خطيرة أو خسائر في الأرواح، فيما وُصف بأنه “كتب لهم عمر جديد”.
وعقب تأمين الأرواح، بدأت معدات وأوناش المرور الثقيلة في محاولات رفع المركبة من وضعه المعلق، وتسيير حركة المرور التي تأثرت بشكل ملحوظ في منطقة بشتيل ونزلة كوبري أحمد عرابي نتيجة التجمهرات وأعمال الإنقاذ.

الإجراءات القانونية ومعاينة النيابة لموقع “حادث الأتوبيس الغريب”
انتقلت النيابة المختصة إلى موقع الحادث لبدء التحقيقات، حيث تم التحفظ على المركبة وسماع أقوال السائق والشهود للوقوف على الأسباب الفنية التي أدت إلى اختلال عجلة القيادة. كما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، مع تكليف مهندسي المرور بفحص الحالة الفنية للمركبة وسور الكوبري المتضرر.
تظل هذه الواقعة شاهدة على دور العناية الإلهية وسرعة استجابة أجهزة الإنقاذ، في حادث كاد أن يتحول إلى كارثة لولا الإرتطام بذلك العقار الذي منعه من السقوط الكامل على الطريق أسفل الكوبري.







