إسرائيل تمنع رهبان وقيادات الكنائس المسيحية من دخول كنيسة القيامة.. في حادثة وُصفت بأنها غير مسبوقة، قامت السلطات الإسرائيلية اليوم الأحد بمنع عدد من الرهبان والكهنة المنتمين إلى كنائس مسيحية متعددة من دخول كنيسة القيامة، حيث كانوا يعتزمون المشاركة في قداس “أحد المولود أعمى” (التناصير).
حالة من الغضب والاستياء
أثار هذا الإجراء حالة من الغضب والاستياء في الأوساط الكنسية، خصوصاً أنه تزامن مع إغلاق أبواب الكنيسة أيضاً أمام المحتفلين بأحد الشعانين لدى الكنيسة الكاثوليكية. ازداد الموقف تعقيداً عندما مُنع مسؤولون كنسيون بارزون من الدخول، من بينهم الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك اللاتين في الأراضي المقدسة، والأب فرانشيسكو باتون، حارس الأراضي المقدسة.

منع رهبان وقيادات الكنائس المسيحية من دخول كنيسة القيامة
وأفادت مصادر كنسية بأن الرهبان والكهنة من طوائف عدة كانوا يستعدون لإقامة الصلوات داخل الكنيسة، إلا أن الشرطة الإسرائيلية فرضت قيوداً حالت دون دخولهم، ولم يتم تقديم أي توضيحات رسمية فورية حول أسباب هذه القرارات. وأكدت المصادر أن هذه الحادثة تُعتبر سابقة في تاريخ كنيسة القيامة، التي تُدار وفق ترتيبات دقيقة تُعرف بـ”الوضع القائم”، وهو نظام ينظم حقوق وواجبات الطوائف المسيحية الرئيسية التي تتقاسم إدارة الكنيسة.
تشمل هذه الطوائف بطريركية الروم الأرثوذكس، وبطريركية اللاتين في القدس، وبطريركية الأرمن الأرثوذكس، بالإضافة إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية، والكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية.

تصاعد التوتر بين الطوائف المسيحية
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات، بالتزامن مع فترة حساسة مليئة بالاحتفالات الدينية، قد تؤدي إلى تصاعد التوتر بين الطوائف المسيحية المختلفة. كما تثير الحادثة تساؤلات بشأن مدى الالتزام بالتفاهمات التاريخية التي تحكم إدارة الكنيسة وتقاسمها. ويُخشى أن تؤثر هذه التطورات على الأجواء الروحية التي تشهدها القدس كل عام خلال أسبوع الآلام، وهو موسم يجذب آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم.









