الكنيسة , في مشهد يجسد عمق التلاحم بين المؤسسات الدينية والدولة المصرية، أعلنت الطائفة الإنجيلية بمصر عن إطلاق مبادرة شاملة لترشيد استهلاك الطاقة داخل جميع كنائسها ومؤسساتها التابعة. تأتي هذه الخطوة كرسالة دعم قوية لجهود الحكومة في إدارة موارد البلاد بذكاء واستدامة، وضمان استقرار شبكة الكهرباء في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة، مؤكدة أن الكنيسة جزء لا يتجزأ من جبهة الصمود الوطني.

توجيهات حاسمة: الكنيسة الإنجيلية ترفع شعار “الوعي بالموارد مسؤولية”
أصدر الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، بياناً رسمياً وجّه فيه تعليمات مباشرة لكافة الكنائس والمجامع في مختلف محافظات الجمهورية بضرورة تبني ممارسات عملية لتقليل استهلاك الطاقة. وأكد زكي أن هذا التوجه ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو تطبيق عملي للوعي بقيمة موارد الوطن، مشدداً على أن الكنيسة تسعى لتكون نموذجاً يُحتذى به في الانضباط الذاتي والحرص على المصلحة العامة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الروحية والاجتماعية للمواطنين دون أي خلل.

واجب ديني ووطني: التكاتف في مواجهة التحديات الإقليمية
خلال البيان، أوضح رئيس الطائفة أن ترشيد الطاقة في الوقت الحالي انتقل من كونه “خياراً” إلى “التزام وطني” مقدس. وأشار إلى أن الظروف الجيوسياسية الراهنة تتطلب تكاتفاً غير مسبوق بين جميع أطياف المجتمع ومؤسساته. وبحسب الرؤية التي طرحتها الطائفة، فإن الحفاظ على مقدرات الوطن وموارده يمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتسق تماماً مع القيم الدينية الداعية إلى البناء والتعمير والابتعاد عن الهدر، معتبراً أن التوفير في استهلاك الكهرباء اليوم هو تأمين لمستقبل الأجيال القادمة.

خطة تنفيذية: تنسيق كامل لضمان الكفاءة دون التأثير على الخدمات
لم يكتفِ البيان بالدعوة النظرية، بل كشف عن وجود آلية متابعة وتنسيق مستمر بين رئاسة الطائفة ومختلف المذاهب والمجامع والكنائس المحلية لضمان تنفيذ هذه التوجهات بدقة. تهدف هذه الخطة إلى تعزيز كفاءة الأداء داخل المنشآت الكنسية واستخدام التكنولوجيا الموفرة للطاقة حيثما أمكن، مع الحفاظ على وتيرة النشاط الكنسي المعتاد. وتؤكد هذه الخطوة أن المشاركة الإيجابية في دعم السياسات الوطنية هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المعقدة وتحقيق الاستقرار المنشود الذي يسعى إليه كل مصري مخلص.








