تثبيت أسعار الفائدة .. أعلنت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي، عقب اجتماعها يوم الخميس، عن الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تعديل. ووفقًا لبيان البنك الصادر اليوم، تم تثبيت سعر عائد الإيداع عند 19%، وعائد الإقراض عند نفس النسبة، بينما استقر سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.
هذا القرار يعكس تقييم اللجنة لمستجدات التضخم وتوقعاته في الفترة السابقة، حيث يعد خطوة تهدف لمتابعة التغيرات الاقتصادية محليًا ودوليًا.

آثار تثبيت أسعار الفائدة على المواطن والأسواق
الإبقاء على أسعار الفائدة يعكس استراتيجية البنك المركزي في إدارة التضخم بفاعلية، من خلال مراقبة أدائه في الفترة المقبلة والعمل على الحفاظ على قيمة الجنيه. كما يساعد القرار على تقليل تكاليف الاقتراض للقطاع الخاص، مما يشكل عاملًا داعمًا لدفع عجلة النمو الاقتصادي الذي تستهدفه الدولة خلال العام الحالي والمقبل. وتسعى مصر لتحقيق معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي يفوق 5% بحلول نهاية العام المالي الحالي، و5.4% في السنة المالية القادمة.

تحليل اقتصادي: التعامل مع التضخم العالمي والاضطرابات الاقتصادية
الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، يرى أن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة يأتي كخطوة احترازية لمواجهة الضغوط التضخمية العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. وأشار إلى أن تلك العوامل تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي، وذلك عبر زيادة تكاليف الاستيراد بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، بالإضافة إلى توتر سلاسل الإمدادات وتصاعد تكلفة الشحن والتأمين.

أسعار المنتجات البترولية
ارتفاع أسعار المنتجات البترولية عالميًا بجانب تغير سعر صرف الدولار أمام الجنيه زاد من الضغوط التضخمية داخل الأسواق المحلية، مما استدعى اتخاذ سياسة نقدية دقيقة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. كما أضاف غراب أن تثبيت سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كان أحد العناصر المؤثرة في القرار، حيث تسعى السياسة النقدية إلى تحقيق توازن حساس بين ضبط معدلات التضخم وتعزيز استقرار السوق.







