حسام صادق , خيم الحزن السواد على قطاع البترول المصري بعد رحيل أحد أبرز كوادره الشابة، المهندس حسام صادق خليفة، المساعد التنفيذي للجودة بشركة “بتروجيت”، الذي فارق الحياة في حادث مأساوي أثناء تأدية عمله في منشآت “حبشان للغاز” بدولة الإمارات، إثر سقوط شظايا صاروخية نتيجة التوترات الإقليمية الجارية.

الغربة والواجب: رحيل حسام صادق في “موقع الصمود”
لم يكن المهندس حسام مجرد موظف مغترب يبحث عن الرزق، بل كان نموذجاً مشرفاً للكفاءة المصرية بالخارج. الحادث وقع بشكل مفاجئ داخل موقع العمل، ليتحول المهندس الذي كان يخطط لمستقبل طفليه إلى أول ضحية مصرية تسقط في خضم التصعيد العسكري الأخير بالمنطقة. وقد نعت النقابة العامة للعاملين بالبترول الفقيد ببيان رسمي، أكدت فيه أن قطاع البترول فقد “أحد أبنائه المخلصين” الذين تركوا بصمة علمية وأخلاقية لا تُمحى.

فلسفة الرضا: كلمات الشافعي التي تحولت لوداع
بينما يتداول الزملاء صور الفقيد، توقف الجميع أمام منشور سابق له عبر “فيسبوك”، وكأنه كان يقرأ كتابه الأخير؛ حيث اقتبس فيه قول الإمام الشافعي: “والغنى غنى النفوس..”، ليعكس روحاً كانت قنوعة وراضية بما قسمه الله لها. هذه الكلمات تحولت عقب رحيله إلى “أيقونة” يتبادلها آلاف العاملين في قطاع البترول، معتبرين أن رحيله في موقع العمل وهو صائم أو مكافح، هو حسن خاتمة لرجل عاش سيرته طيبة بين الناس.

أب لطلفين وسيرة عطرة: الجانب الإنساني للفقيد
خلف البدلة الهندسية الصارمة، كان حسام صادق أباً حنوناً يحرص دائماً على مشاركة لحظاته العائلية البسيطة مع طفليه، وهو ما جعل صدمة رحيله تتجاوز حدود الشركة لتصل إلى قلوب كل من عرفه. شهادات زملائه في “بتروجيت” أجمعت على دماثة خلقه وانضباطه الشديد، مؤكدين أن قطاع البترول لم يخسر مديراً للجودة فحسب، بل خسر “قدوة” لكل شاب يبدأ حياته المهنية بالخارج.








