التعليم , مع اقتراب ساعات الصباح الأولى ليوم الأحد، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة “فيسبوك”، بموجة عارمة من التساؤلات والمنشورات المتضاربة حول مصير الدراسة غداً. فبين مهنئ بـ “أحد الشعانين” ومروج لإجازة رسمية، وبين من يدعي تحويل الدراسة إلى “أونلاين” لترشيد الاستهلاك، عاش أولياء الأمور حالة من التشتت، مما استدعى تدخلاً حاسماً وفورياً من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لوضع النقاط على الحروف.

لا إجازة رسمية.. الدراسة مستمرة والغياب “استثناء” للفئات المعنية
نفت وزارة بشكل قاطع كل ما يتم تداوله حول صدور قرار بمنح جميع الطلاب أو المعلمين إجازة رسمية غداً الأحد. وأكدت الوزارة أن “أحد الشعانين” هو يوم عمل ودراسة طبيعي في كافة محافظات الجمهورية، ولا يوجد أي تغيير في الخريطة الزمنية المعتمدة سلفاً.
وفي لفتة تراعي البعد الروحي والوطني، أوضح مصدر مسؤول بالوزارة أن هناك بروتوكولاً متبعاً كل عام في مثل هذه المناسبات؛ حيث يُسمح للطلاب والمدرسين من الأخوة المسيحيين بالغياب للاحتفال بأعيادهم وممارسة طقوسهم الدينية، دون أن يؤثر ذلك على سير العملية التعليمية لبقية الطلاب، ودون أن يُعتبر ذلك عطلة رسمية لمؤسسات الدولة التعليمية.

فخ “الأونلاين” وترشيد الاستهلاك.. مجلس الوزراء يوضح الحقائق
الجزء الآخر من الجدل انصب حول “الدراسة عن بُعد”. فقد روج البعض لمعلومات مغلوطة تفيد بأن المدارس ستطبق نظام “الأونلاين” يوم الأحد من كل أسبوع كجزء من خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء. إلا أن الوزارة سارعت بالتأكيد على التزامها بتعليمات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي استثنى قطاعات حيوية من هذا النظام.
لقد كان قرار رئيس الوزراء واضحاً منذ البداية؛ فبينما يتم تفعيل العمل المنزلي لبعض الموظفين في المصالح الحكومية غير المرتبطة بتقديم خدمات مباشرة للجمهور، فإن المدارس، الجامعات، المصانع، والمستشفيات مستبعدة تماماً من هذا القرار. الهدف من هذا الاستثناء هو الحفاظ على انتظام العملية حضورياً، وضمان إجراء التقييمات والامتحانات في موعدها دون أي خلل تقني أو تربوي قد يواجه الطلاب في نظام التعليم عن بُعد.

رسالة هامة من التعليم لأولياء الأمور: استقوا المعلومات من مصادرها الرسمية
ناشدت الوزارة جميع أولياء الأمور والطلاب بضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء “التريندات” أو الصفحات غير الموثوقة التي تسعى لزيادة التفاعل عبر نشر أخبار كاذبة. إن انتظام الطلاب في مدارسهم غداً هو المسار الرسمي الوحيد، وأي تغيير في الجداول أو المواعيد يتم الإعلان عنه حصراً عبر الصفحة الرسمية للوزارة أو المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء.
تؤكد الوزارة أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز التام، خاصة مع اقتراب فترات التقييم النهائية، مشددة على أن المدارس مستعدة لاستقبال طلابها غداً لتوفير بيئة تعليمية مستقرة، مع تمنياتها لكل الأخوة المسيحيين بعيد سعيد ومبارك في ظل وطن يجمعه الإخاء والعمل.








