الأرصاد , بعد أيام من “الكر والفر” مع المنخفضات الجوية، تنفست الشوارع المصرية الصعداء مع تحسن ملحوظ في حالة الطقس. ومع تزايد تساؤلات المواطنين حول مصير “هدنة الجو” الحالية، حسمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية الجدل، مؤكدة أن موجة عدم الاستقرار التي ضربت البلاد مؤخراً قد حزمت أمتعتها ورحلت، لتفسح المجال لأجواء ربيعية مستقرة وهادئة.

هدوء ما بعد العاصفة: طقس الأحد ومفاجآت “المدى القصير”
في تصريحها، أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد، أن ذروة التقلبات التي شهدناها يومي الأربعاء والخميس الماضيين انتهت تماماً. وأوضحت أن التحسن الذي بدأ السبت مستمر بقوة اليوم الأحد، حيث تسود أجواء مستقرة تخلو من أي ظواهر جوية حادة، مشيرة إلى أن هذا الاستقرار هو “الوجه الجميل” لفصل الربيع الذي نعيشه حالياً.
وطمأنت غانم المواطنين بأن الأيام القليلة المقبلة ستميل إلى الاعتدال، مما يسمح بممارسة الأنشطة اليومية والخروج دون قلق من عواصف مفاجئة أو أمطار غير متوقعة، لكنها وضعت “شرطاً” وحيداً للتعامل مع هذا الهدوء.

نهاية أبريل.. “عنق الزجاجة” للتقلبات الربيعية الحادة
ورغم حالة التفاؤل، وجهت عضو المركز الإعلامي تحذيراً “تكتيكياً” للمواطنين، موجهة الأنظار إلى أن خرائط فصل الربيع لا تعرف الثبات. وأوضحت أن النصف الأول من فصل الربيع، وتحديداً حتى نهاية شهر أبريل، هو الوقت المفضل لعودة حالات عدم الاستقرار المفاجئة، حيث تتسم هذه الفترة بالتغيرات السريعة والحادة مقارنة بالنصف الثاني من الفصل الذي يميل فيه الجو للهدوء التدريجي.
وأضافت أن فرص عودة التقلبات تظل قائمة وواردة في أي وقت، لكن “الخبر الجيد” هو أن أي موجة قادمة ستكون غالباً أقل حدة وعنفاً مما اختبرناه في الأيام الماضية، مما يقلل من مخاوف حدوث اضطرابات كبرى في حركة الشارع.

روشتة الأرصاد: كيف تتعامل مع طقس “التقلبات السريعة”؟
وشددت الدكتورة منار غانم على ضرورة المتابعة اليومية لنشرات الطقس، وعدم الانخداع بالاستقرار المؤقت؛ فالفصل الحالي يُعرف بكونه فصل “المفاجآت”. ونصحت المواطنين بضرورة الحذر عند اختيار الملابس، خاصة في ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، نظراً للتفاوت الملحوظ في درجات الحرارة الذي يميز النصف الأول من الربيع.
بين استقرار المدى القصير وتقلبات المدى البعيد، يبقى الطقس في مصر تحت مجهر الرصد، في انتظار عبور “بوابة أبريل” بسلام للوصول إلى استقرار جوي أكثر ثباتاً وديمومة.
نصيحة سريعة: لا تضع الملابس الشتوية في “صندوق التخزين” بالكامل بعد؛ فنهاية أبريل قد تحمل نسمات باردة مفاجئة. هل تفضل أجواء الربيع المتقلبة أم حرارة الصيف المستقرة؟ شاركنا برأيك!








