واشنطن , بينما تحبس العواصم أنفاسها، يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً عالي المستوى مع “صقور إدارته”، يضم وزيري الدفاع والخارجية ومستشار الأمن القومي والقادة العسكريين. الاجتماع لا يهدف فقط لمراجعة خطط الرد العسكري التي تستهدف البنية التحتية والجسور في إيران، بل لتقييم “الفرصة الأخيرة” التي قدمتها الوساطات الإقليمية.

المبادرة الباكستانية: هل تمنح واشنطن “أسبوعين” إضافيين للدبلوماسية؟
دخلت باكستان على خط الأزمة بمبادرة وصفت بـ “الإنقاذية”، حيث حث رئيس وزرائها، محمد شهباز شريف، الجانب الإيراني على فتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين كبادرة حسن نية، مطالباً ترامب بتمديد المهلة للفترة ذاتها لإفساح المجال أمام المسار السياسي.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب “سيصدر رداً لاحقاً” على هذا المقترح، مما يعطي مؤشراً على أن باب المفاوضات لم يُغلق تماماً بعد، رغم لهجة التهديد بـ “أبواب الجحيم”.

خلف كواليس المفاوضات: رسائل نصية مباشرة وضمانات صعبة
كشف موقع “أكسيوس” عن تفاصيل مثيرة تجري في الساعات الأخيرة؛ حيث يتبادل مبعوث البيت الأبيض “ستيف ويتكوف” رسائل نصية مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”.
ورغم وصف البعض للرد الإيراني الأخير بـ “المتطرف”، إلا أن مصادر داخل الإدارة اعتبرته “مشجعاً وأفضل من المتوقع”. وتتمحور العقدة الحالية حول مطلب طهران الحصول على “ضمانات فولاذية” بعدم تعرضها لأي ضربات أمريكية أو إسرائيلية مستقبلاً، مقابل مقترح بوقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً يمهد لاتفاق دائم ينهي أزمة الملاحة في هرمز.

الرهان الأخير: بين “الرد المشجع” والمهلة “النهائية”
يجد ترامب نفسه أمام معضلة؛ فمن جهة يرى أن الرد الإيراني “خطوة كبيرة لكنها ليست كافية”، ومن جهة أخرى يواجه ضغوطاً دولية لتجنب حرب شاملة. التحدي الرئيسي الآن هو ما إذا كان ترامب سيكتفي بـ “التقدم المحرز” في المفاوضات التي تقودها مصر وباكستان وتركيا، أم أنه سينفذ وعيده باستهداف المنشآت الحيوية فور دقات الثامنة.
في ظل هذه المعطيات المتضاربة، هل تعتقد أن ترامب سيقبل بمبادرة “الـ 45 يوماً” ويؤجل خيار القوة، أم أن استراتيجية “الضغط الأقصى” ستصل لمرحلة الانفجار الليلة؟








