مجدي يعقوب , في وقت تشتعل فيه الأزمات العالمية، جاء حديث السير مجدي يعقوب ليعيد الاعتبار للقيم الإنسانية المفقودة. الجراح الذي أجرى أكثر من 30 ألف عملية قلب مفتوح، فاجأ الجميع برفضه للألقاب الرنانة، مؤكداً أن كلمة “ملك القلوب” قد تودي بصاحبها إلى ضياع المهنية إذا صدقها وتخلى عن تواضعه.
ثلاثية النجاح: شغف، عمل دؤوب، وتواضع أمام العلم
وجه السير مجدي رسالة مباشرة لطلاب الطب والأجيال القادمة، ملخصاً فلسفته في ثلاث نقاط جوهرية:
الشغف: المحرك الأساسي لأي إنجاز طبي.
الاجتهاد: لست بحاجة لأن تكون “عبقرياً” لتنجح، بل مجتهداً ومخلصاً.
التواضع: يرى يعقوب أن “القمة” لا يطالها أحد وهي دائماً بعيدة، وأن الطبيب الحقيقي هو من يتحدث مع “الغلابة” بذات التقدير الذي يتحدث به مع الملوك، محذراً من ادعاء الوصول لنسبة نجاح 100%، واصفاً إياها بالخطأ المهني، فالدور البشري هو بذل أقصى جهد للتقرب من الكمال.

الطب ليس “سوبر ماركت”: قدسية العلاقة بين الطبيب والمريض
بلهجة حاسمة، رفض السير مجدي يعقوب تسليع الطب، قائلاً: “المهنة ليست سوبر ماركت”، بل هي خدمة تُقدم بحب وعلاقة مقدسة قائمة على الثقة. وأعرب عن حزنه لأن 80% من سكان العالم لا يستفيدون من الأبحاث العلمية المعاصرة، مؤكداً أن العلاج والتعليم حق أصيل لكل إنسان وليس رفاهية للأغنياء فقط، واصفاً مرضاه بأنهم “أولاده وأحفاده” الذين لا يغيبون عن ذاكرته مهما طال الزمن.

مارينا.. رفيقة درب مجدي يعقوب الباقية رغم الرحيل
في لفتة إنسانية نادرة، تحدث السير مجدي عن زوجته الألمانية الراحلة “مارينا”، التي توفيت منذ 10 سنوات. ورغم الفراق، أكد أنها لا تزال “باقية” في حياته وحياة أولاده وأحفاده بفضل تفانيها وأثرها العظيم. تزوجها في سن الثانية والثلاثين، ويرى أن نجاحه المهني لم يكن لينفصل عن الاستقرار والدعم الذي قدمته له مارينا طوال رحلتهما معاً.







