بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الاحتفال بأسبوع الآلام، الذي يُعَد أقدس فترات السنة في التقاليد القبطية. خلال هذا الأسبوع المهيب، يتأمل الأقباط في الأحداث الأخيرة من حياة السيد المسيح وصولاً إلى قيامته.

البابا تواضروس الثاني سيترأس قداس خميس العهد
سيترأس البابا تواضروس الثاني طقس قداس “خميس العهد” بدير مارمينا العجائبي في صحراء مريوط، حيث سيتضمن القداس أداء طقس غسل الأرجل، الذي يُعتبر تقليدًا دينيًا يعيد إلى الأذهان ما فعله السيد المسيح مع تلاميذه خلال العشاء الأخير.
يُعرف خميس العهد بأنه اليوم الأخير من أسبوع الآلام الذي يسبق عيد القيامة المجيد. ويُشار إليه أيضًا باسم الخميس المقدس أو خميس الأسرار. يمثل هذا اليوم ذكرى العشاء الأخير للمسيح، حيث غسل أرجل تلاميذه كعلامة على التواضع والمحبة. كما أن هذا اليوم شهد القبض على المسيح في المساء بعد خيانة يهوذا له وتسليمه للسلطات، حيث حوكم بتهمة التجديف.

طقس اللقان
في جميع الكنائس، يُقام خلال هذا اليوم طقس خاص يتضمن قيام الكهنة برشم أرجل المصلين ومسحها بالزيت، تخليدًا لهذه المناسبة. وفي قداس خميس العهد، يترأس البابا تواضروس الثاني طقس “اللقان”، ويقوم بغسل أرجل المصلين اقتداءً بالمسيح.
مع بداية أسبوع الآلام، أطلقت السلطات الأمنية في مصر إجراءات مكثفة لتأمين الكنائس والحفاظ على سلامة المصلين خلال الاحتفالات. وتسعى هذه الإجراءات، التي تستمر حتى عيد القيامة المجيد والموافق الأحد 20 أبريل، إلى توفير بيئة آمنة للأقباط.
ويشهد محيط الكنائس القبطية الأرثوذكسية والأديرة تعزيزات أمنية شاملة تمتد على مدار سبعة أيام متتالية، تتضمن إغلاق بعض الطرق المؤدية إلى الكنائس، تمشيط المناطق الجانبية، ومنع التجمّعات أمام الكنائس بعد انتهاء الاحتفالات. كما تأتي التوجيهات بعدم ترك سيارات بالقرب من الأسوار أو اصطحاب أجسام غريبة أو مواد قابلة للاشتعال مثل الألعاب النارية، مع الحرص على إبلاغ السلطات عن أي تحركات مشبوهة.

وتتضمن الخطة الأمنية استخدام مدرعات الشرطة وقوات الأمن المركزي، إلى جانب فرق متخصصة من خبراء المفرقعات والبوابات الإلكترونية لزيادة التأمين. كما تُسهم فرق الكشافة التابعة للكنيسة بفعالية في تنظيم الحضور داخل المباني الدينية وضمان السلامة العامة بالتعاون مع الجهات الأمنية طوال هذه الفترة المهيبة التي تتوج يوم عيد القيامة.








