أعلنت إيران قبولها المشروط بهدنة لمدة أسبوعين، ضمن مبادرة وساطة دولية بقيادة باكستان. وصرّح المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني بأن هذه الخطوة تأتي في إطار “حقن الدماء وإفساح المجال للحلول الدبلوماسية”، مشيرًا إلى أن تنفيذها يعتمد على عدة شروط أساسية، أهمها وقف كافة الهجمات.
في هذا السياق، أكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أن طهران مستعدة لوقف عملياتها الدفاعية فور توقف الاعتداءات، لكنه شدّد على وجود “غياب كامل للثقة” تجاه الجانب الأمريكي، محذرًا من إمكانية استغلال الهدنة كفرصة لتجهيز هجومات جديدة.

إيران توافق بشروط على هدنة مؤقتة
وعلى صعيد مضيق هرمز، أعلنت طهران موافقتها على إعادة فتحه بشكل مؤقت خلال فترة الهدنة، مع الالتزام بمواصلة الإشراف العسكري الإيراني الكامل. سيتم تنظيم حركة الملاحة عبر تنسيق مباشر مع القوات المسلحة الإيرانية ووفق معايير فنية محددة. ومن جانبها، ذكرت مصادر رسمية إيرانية، منها وكالة إرنا ووكالة تسنيم، أن هذه الهدنة تهدف إلى تهيئة الأجواء لمناقشة تفاصيل “خطة العشر نقاط” التي طرحتها ايران كأساس لأي اتفاق دائم. وتشمل هذه الخطة رفع العقوبات الاقتصادية، الاعتراف بحق تخصيب اليورانيوم، انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، ووقف شامل للعمليات العسكرية في جميع الجبهات.

استعدادها للمشاركة في جولة مفاوضات
كما أعلنت طهران استعدادها للمشاركة في جولة مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بتاريخ 10 أبريل، بهدف البناء على أجواء الهدنة وصولًا إلى اتفاق شامل ودائم. وفي سياق موقفها الحالي، تصف طهران نهجها بأنه “متزن وعقلاني”، معتبرة أن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لإظهار حسن النوايا خلال فترة التهدئة المنتظرة، وذلك في ظل انتظار عالمي لما ستؤول إليه التطورات خلال الأيام المقبلة.









