ترامب . في تحول دراماتيكي يعكس الرغبة الأمريكية في إنهاء بؤر الصراع المشتعلة، كشفت مصادر دبلوماسية لشبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، اليوم الخميس، أن الرئيس دونالد ترامب قد وافق رسمياً على شمول لبنان ضمن خطة وقف إطلاق النار الشاملة التي يعتزم فرضها في الشرق الأوسط. هذا الضوء الأخضر من سيد البيت الأبيض مهد الطريق لإطلاق جولة مفاوضات مباشرة وصفت بالتاريخية، تهدف إلى نقل الصراع من لغة الرصاص إلى طاولة الدبلوماسية في قلب العاصمة واشنطن.

طاولة الثلاثاء.. مفاوضات مباشرة برعاية “روبيو” وسفراء البلدين
وفقاً للمعلومات المسربة، من المقرر أن يحتضن مكتب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو محادثات مباشرة بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني يوم الثلاثاء المقبل. وستقاد هذه المباحثات تحت إشراف دبلوماسي رفيع يضم:
ميشال عيسى: سفير الولايات المتحدة لدى لبنان (منسقاً للمباحثات).
ندى حمادة معوض: سفيرة لبنان لدى واشنطن.
يحيئيل ليتر: سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة.
هذا التمثيل الدبلوماسي يعكس جدية الإدارة الأمريكية الجديدة في وضع حلول جذرية تضمن استدامة الهدوء على الحدود المشتركة.

أجندة نتنياهو: نزع سلاح حزب الله والبحث عن “سلام دائم”
على الجانب الآخر، أكد مصدر إسرائيلي لشبكة “آي نيوز” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات واضحة لبدء التفاوض المباشر فوراً. وتهدف الاستراتيجية الإسرائيلية في هذه المفاوضات إلى التركيز على نقطتين جوهريتين: الأولى هي نزع سلاح حزب الله لضمان أمن الشمال، والثانية هي الوصول إلى صيغة اتفاق تؤسس لسلام دائم بين بيروت وتل أبيب، وهو ما يمثل سقفاً مرتفعاً للتوقعات في ظل التعقيدات الميدانية.

ترامب يفتح النار على الجبهات كافة: من “هرمز” إلى “وول ستريت”
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي وسط نشاط مكثف للرئيس ، الذي لا يكتفي بإدارة ملف المفاوضات، بل يواصل فرض رؤيته “الحازمة” عالمياً ومحلياً:
التهديد الملاحي: حذر ترامب إيران بلهجة شديدة من فرض أي رسوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز، مطالباً بالتوقف الفوري.
الهجوم الإعلامي: شن ترامب هجوماً لاذعاً على صحيفة “وول ستريت جورنال”، واصفاً هيئة تحريرها بأنها “الأسوأ والأكثر تضليلاً”، في إطار صراعه المستمر مع وسائل الإعلام التقليدية.
التصعيد الميداني: تزامنت هذه الأنباء مع إحصاءات تشير إلى تنفيذ حزب الله لأكثر من 50 استهدافاً ضد مواقع إسرائيلية يوم الخميس فقط، مما يضع المفاوضين أمام تحدي “وقف النار” تحت ضغط الميدان.








