شهدت منطقة المصيطبة في بيروت حالة من الصدمة والهلع، عقب وقوع انفجار عنيف أو استهداف جوي في محيط كاتدرائية القديسين بطرس وبولس، أحد المعالم الدينية المهمة في العاصمة اللبنانية، الحادث الذي وقع بشكل مفاجئ، تسبب في دمار واسع النطاق طال المباني السكنية والسيارات والبنية التحتية في المنطقة، وسط حالة من الغموض بشأن تفاصيله الكاملة حتى الآن.

دمار ب محيط كاتدرائية القديسين بطرس وبولس في بيروت
وبحسب مقاطع الفيديو والصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد بدت آثار الانفجار واضحة في محيط الكنيسة، حيث تحطمت واجهات المباني القريبة، وتناثرت الشظايا والزجاج في الشوارع، فيما دُمرت سيارات بالكامل نتيجة شدة الانفجار، كما أظهرت المشاهد تصاعد أعمدة الدخان من موقع الحادث، في وقت هرعت فيه سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لمحاولة السيطرة على الوضع وإنقاذ المصابين.
ورغم أن الكاتدرائية نفسها لم يُعلن بشكل رسمي عن حجم الأضرار التي لحقت بها، إلا أن المؤشرات الأولية ترجح أن الاستهداف كان في محيطها المباشر، وليس بالضرورة داخل المبنى ذاته. ومع ذلك، فإن القرب الشديد من موقع الانفجار أثار مخاوف كبيرة بشأن سلامة المبنى التاريخي ورواده.

السلطات اللبنانية لم تصدر بيان رسمي حتى الان
حتى اللحظة، لم تصدر السلطات اللبنانية بيانًا تفصيليًا يحسم طبيعة الانفجار، سواء كان ناجمًا عن غارة جوية في إطار التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، أو نتيجة حادث أمني آخر. كما لم يتم الإعلان عن حصيلة رسمية دقيقة للضحايا، ما بين قتلى ومصابين، الأمر الذي زاد من حالة القلق والترقب بين المواطنين.
ويأتي هذا الحادث في ظل توتر إقليمي متصاعد، حيث تشهد المنطقة منذ فترة حالة من عدم الاستقرار الأمني، مع تزايد المخاوف من امتداد الصراعات إلى الداخل اللبناني، ويخشى مراقبون من أن يكون هذا الاستهداف جزءًا من سلسلة تصعيدات قد تؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية داخل البلاد.

صدمة سكان لبنان من الجدث
على الجانب الإنساني، عبّر عدد كبير من سكان المنطقة عن صدمتهم مما حدث، مؤكدين أن الانفجار كان قويًا للغاية لدرجة أنه هزّ المباني وأثار حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة الأطفال وكبار السن، كما تداول نشطاء صورًا توثق لحظات ما بعد الحادث، حيث ظهرت فرق الإنقاذ وهي تحاول رفع الأنقاض والبحث عن ناجين.
في المقابل، دعت عدة جهات إلى ضرورة التحقق من الأخبار المتداولة وعدم الانسياق وراء الشائعات، خاصة في ظل انتشار معلومات غير دقيقة على بعض المنصات، قد تخلط بين هذا الحادث وأحداث أخرى وقعت في مناطق مختلفة.
وفي انتظار صدور بيان رسمي يوضح ملابسات الواقعة، يبقى المشهد في محيط كاتدرائية القديسين بطرس وبولس في بيروت مفتوحًا على كل الاحتمالات، وسط حالة من الحزن والترقب، وأمل بأن تنجلي الحقيقة قريبًا، وأن يتم احتواء تداعيات هذا الحادث دون مزيد من التصعيد أو الخسائر.







