الأهلي , يدخل النادي الأهلي اختباراً صعباً ومنعطفاً حاسماً في مشواره نحو الحفاظ على درعه المفضل، حينما يواجه فريق سموحة مساء السبت في الجولة الثانية من مرحلة حسم اللقب. ولكن، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث يجد المدير الفني “ييس توروب” نفسه أمام معضلة حقيقية تتمثل في فقدان ثلاثة من العناصر الحيوية لأسباب تتنوع بين الانضباط، الإصابة، والقناعات الفنية.

عرين الأسد في خطر: غياب الشناوي وصداع حراسة المرمى
الضربة الموجعة والأكثر تأثيراً في صفوف المارد الأحمر هي غياب الحارس الأمين وقائد الفريق محمد الشناوي. لم يكن الغياب ناتجاً عن إصابة عارضة، بل جاء كضريبة قاسية لواقعة الطرد التي شهدتها مباراة سيراميكا كليوباترا الماضية.
لم تتوقف العقوبة عند الطرد المباشر، بل امتدت لتشمل إيقافاً انضباطياً لمدة أربع مباريات، مما يعني غياب “صمام الأمان” عن مواجهات مفصلية في مرحلة تحديد البطل. هذا الغياب يضع ضغطاً هائلاً على الحارس البديل، الذي سيكون مطالباً بإظهار شخصية الأهلي وحماية الشباك من طموحات لاعبي سموحة الذين يجيدون استغلال الهفوات الدفاعية.

وسط ميدان الأهلي يفقد محركه: “كوكا” ضحية الإجهاد العضلي
على مستوى الربط بين الخطوط، يستمر غياب الموهبة الشابة أحمد نبيل كوكا. اللاعب الذي بات ركيزة أساسية في خطط الجهاز الفني، سقط في فخ الإصابات العضلية التي داهمته قبل اللقاء الأخير.
ورغم محاولات الجهاز الطبي لتجهيزه، إلا أن التقارير أكدت عدم جاهزيته بنسبة 100%، مما دفع المدرب لاستبعاده خشية تفاقم الإصابة. غياب كوكا يقلص من خيارات “توروب” في عملية الاستحواذ وافتكاك الكرة، ويفرض على البدلاء أدواراً مزدوجة لتغطية الفراغ الذي يتركه لاعب بقيمة كوكا في وسط الملعب، خاصة في المباريات التي تتطلب مجهوداً بدنياً عالياً.

مقصلة “ييس توروب”: رحيل وشيك للمهاجم كامويش؟
بعيداً عن الإصابات والإيقافات، جاء القرار الفني للمدرب ييس توروب ليكون بمثابة “رصاصة الرحمة” على مسيرة المهاجم يلسين كامويش مع الفريق. فقد قرر المدرب استبعاده بشكل نهائي لأسباب فنية بحتة، مؤكداً أن اللاعب بات خارج حساباته المستقبلية.
كامويش، الذي انضم للقلعة الحمراء في ميركاتو الشتاء الماضي على سبيل الإعارة، فشل في تقديم أوراق اعتماده للجماهير وللجهاز الفني. فالسجل التهديفي للاعب ظل “صفراً” منذ قدومه، وهو أمر لا يغتفر في نادٍ بحجم الأهلي يبحث دائماً عن “القناص” الذي ينهي أنصاف الفرص. هذا الاستبعاد يعطي مؤشراً قوياً بأن رحلة كامويش قد انتهت فعلياً، وأن النادي لن يفعل بند الشراء أو يجدد الإعارة، مفضلاً منح الفرصة لعناصر أكثر فاعلية وتأثيراً أمام المرمى.
ختاماً، يبقى التساؤل المطروح بين جماهير الأهلي: هل يمتلك “توروب” البدائل القادرة على امتصاص صدمة هذه الغيابات؟ أم أن سموحة سيكون له رأي آخر في ليلة غياب القائد والمحرك؟ الأجابة ستكشفها أرضية الملعب مساء السبت.








