شم النسيم زمان ، الذي يعني بستان الزروع، هو عيد مصري قديم، كان أجدادنا المصريون يحتفلون به عند بداية فصل الربيع، بعد انتشار المسيحية في مصر، واجه المصريون تحديًا في الاحتفال بهذا العيد (شم النسيم)، لأنه كان دائمًا يقع ضمن موسم الصوم الكبير المقدس الذي يسبق عيد القيامة المجيد.
وخلال فترة الصوم، كان الامتناع عن جميع الأطعمة ذات الأصل الحيواني لذا، كانت هناك صعوبة في الاحتفال بعيد الربيع خلال فترة الصوم، لذلك قرر المصريون المسيحيون في ذلك الوقت تأجيل الاحتفال بعيد الربيع (شم النسيم) إلى ما بعد فترة الصوم، واتفقوا على الاحتفال به في اليوم التالي لعيد القيامة المجيد.

شم النسيم زمان كان المسيحيين بيكسروا البصل ويضعوه على أعتاب البيوت
يُقال إن بني إسرائيل عندما خرجوا من مصر اشتهوا البصل، فبقى رمز للشهوة ولهذا السبب في يوم شم النسيم تاني يوم عيد القيامة كان المسيحيين القدام يكسرون البصل ويضهوه على أعتاب منازلهم زيرشون عليه مياه.
والبصل بهذا الوضع يكون تحت الأقدام إعلان على الانتصار على الشهوة، و رشه بالمياه رمز للطهارة ، ووجود البصل مرشوش بالمياه على أعتاب المنازل علامة إن هذا البيت دايسعلى الشهوة و فيه حياة وغلبه وطهارة.

سبب أكل الفسيخ والرنجة في شم النسيم
يعتبر تناول الفسيخ والرنجة في شم النسيم تقليداً مصرياً قديماً متوارثاً، مع إضافات مسيحية لتصبح جزءاً من احتفالات عيد القيامة. كما أنها تأتي ضمن مظاهر الاحتفال ببدء فصل الربيع. وقد جرت العادة على الاحتفال بشم النسيم يوم الاثنين الذي يلي عيد القيامة المجيد مباشرة، ليكون بمثابة انتهاء فترة الصوم الكبير.
يعتبر الفسيخ والملوحة من أهم مظاهر الاحتفال، حيث بدأ هذا التقليد منذ أسر الفراعنة، واستمر كرمز للرزق والحياة، وبالإضافة إلى الخس والملانة (الحمص الأخضر) كرموز للخصوبة والربيع ، وبعد انتشار المسيحية بمصر أخذها المسيحيين على معجزة صيد السمك للسيد المسيح بعد القيامة وأكله مع التلاميذ، وأصبح السمك رمز الجياة بعد القيامة.
ولكن في أيام الاضطهاد، اتمنع بيع السمك علشان يمنعوا الاحتفال بالقيامة والربيع فرجع المصريين لعادة الفراعنة في تمليح السمك وتخليله ليبقى صالح للأكل ويحتفلوا كل عام.








