مشروع قانون الأسرة>> بالتزامن مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بالإسراع في إرسال مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى البرلمان، تصدّر هذا الملف مجددًا المشهد التشريعي، وسط دعوات متزايدة لإقرار قوانين حديثة تعالج الأزمات المترتبة على الأسرة المصرية، سواء للمسلمين أو المسيحيين.

**المساواة في الميراث**
ضمن هذا السياق، كشف مشروع قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسيحيين عن توجهات جديدة، أبرزها تحقيق المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث، وفقًا لما أعلنه النائب فريدي البياضي. كما شمل المشروع معالجة قضايا النفقات بشكل يضمن الحماية المالية للمرأة، مستوحياً بعض الضمانات من أحكام الشريعة الإسلامية المطبقة على المرأة المسلمة.
**تطور في نظام الحضانة**
تناول المشروع كذلك بند الحضانة، مقترحًا انتقالها مباشرة إلى الأب بعد الأم. كما تبنّى مفهوم “الاستزارة” كبديل عن نظام الرؤية التقليدي، بما يتيح للطفل قضاء أوقات أطول مع والده، بما في ذلك المبيت. إضافة إلى ذلك، تطرق المشروع إلى “الرؤية الإلكترونية” باستخدام الوسائل التكنولوجية، ما يعزز الروابط الأسرية ويواكب المستجدات العصرية.

**تنظيم واضح لإنهاء الزواج**
يقدّم مشروع قانون الأسرة قواعد واضحة بشأن إنهاء العلاقة الزوجية، عبر ثلاث حالات رئيسية: البطلان، الانحلال، والتطليق، مصحوبة بضوابط محددة لكل حالة. من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تقليل النزاعات القضائية وتسهيل المسارات القانونية أمام الأسر.
**دعم برلماني ودعوات للإسراع**
رحّب النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بتوجيهات الرئيس واعتبرها استجابة فعلية لمعاناة آلاف الأسر التي تواجه تحديات متفاقمة بسبب غياب قانون شامل وعادل. وأكد على ضرورة بدء تحرك حكومي عاجل لتقديم المشروع إلى البرلمان وإقراره في أسرع وقت ممكن، لتنظيم القضايا الأسرية وإيجاد حلول للأزمات المتراكمة.
**تشريعات لحماية الأسرة المصرية**
أوضح البياضي أنه شارك في إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسيحيين بصفته عضوًا في المجلس الإنجيلي العام. وشدد على أن هذا المشروع يقدم معالجة واقعية لمشكلات بقيت قائمة لسنوات طويلة، ويمثل استجابة لاحتياجات المواطنين بشكل مباشر. وأضاف أن تقديم قانون مماثل للمسلمين أصبح ضرورة ملحة، بهدف بناء منظومة تشريعية متكاملة تكفل حماية الأسرة المصرية وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.

**إنقاذ الأسرة ضرورة لا تحتمل التأجيل**
اختتم النائب حديثه بتأكيد أن تأخير إصدار هذه القوانين يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر المصرية. ودعا إلى سرعة إنجاز التشريعات المطلوبة لإنقاذ الأسرة من التفكك ولضمان استقرارها، مشددًا على أن هذا الملف يجب أن يُعتبر من أولويات العمل التشريعي والحكومي في المرحلة القادمة.







