ترامب يشعل أزمة مع الفاتيكان , تشهد الساحة الدولية تصعيداً دراماتيكياً وتداخلاً غير مسبوق في المواقف السياسية والدينية، بعد الهجوم الحاد الذي شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قداسة البابا لاوُن الرابع عشر. هذا الصدام، الذي تجاوز حدود التصريحات السياسية المعتادة، فجر موجة من الردود الدولية، كان أبرزها دخول القيادة الإيرانية في مشهد المدافع عن الحبر الأعظم، مما أضفى طابعاً من الغرابة والتعقيد على المشهد الجيوسياسي.

ترامب يهاجم “سياسة الفاتيكان”: لست من المعجبين بالبابا
بدأت شرارة الأزمة عندما أطلق دونالد ترامب تصريحات نارية عبّر فيها بوضوح عن عدم إعجابه بالبابا لاوُن، واصفاً إياه بأنه “كارثي للسياسة الخارجية”. وانتقد ترامب بشدة موقف الفاتيكان من الحرب الإيرانية، معتبراً أن توجهات البابا الحالية تضر بالمصالح الدولية والسياسة الخارجية كما يراها.
هذا الهجوم لم يمر من دون رد من الفاتيكان؛ حيث أظهر البابا لاوُن الرابع عشر ثبات لافت، مؤكد للصحفيين أنه لا يخشى إدارة ترامب ولا يتردد في رفع صوت “رسالة الانجيل” عاليا، مشددا على أن دور الكنيسة الأساسى هو الصدح بالحق ومبادئ السلام بغض النظر عن الضغوط السياسية.

ترامب يشعل أزمة مع الفاتيكان وإيران على خط المواجهة
في تحول لافت للمواقف، سارع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى استنكار تصريحات ترامب، موجهاً رسالة مباشرة للبابا عبر منصة “إكس”. بزشكيان لم يكتفِ بالإدانة السياسية، بل صبغ رده بصبغة دينية، معتبراً أن الإساءة للبابا هي إساءة لذكرى “يسوع” (النبي عيسى عليه السلام)، الذي وصفه بنبي السلام والأخوة.
هذا الموقف الإيراني يعكس رغبة طهران في استثمار الخلاف الأمريكي-الفاتيكاني لتعزيز صورتها كحامٍ للمقدسات والرموز الدينية العالمية، حيث أكد بزشكيان أن الشعب الإيراني يرفض هذه “الإهانة” جملة وتفصيلاً، داعياً للبابا بالمجد والرفعة.

المقارنة المثيرة للجدل: بين تشويه سمعة البابا واغتيال القادة
ترامب يشعل أزمة مع الفاتيكان ، لم تتوقف الردود الإيرانية عند الرئاسة، بل ذهب مهدي طباطبائي، نائب رئيس مكتب بزشكيان للاتصالات، إلى أبعد من ذلك في تحليل تصريحات ترامب. فقد عقد طباطبائي مقارنة مثيرة للجدل، رابطاً بين ما وصفه بـ”تشويه السمعة الشخصية” للبابا لاوُن، وبين واقعة اغتيال المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي.
واعتبر طباطبائي أن صمت الغرب أمام استهداف الزعماء الدينيين في العالم الإسلامي هو ما شجع على التجرؤ على “الزعيم العظيم للمسيحيين في العالم”. هذا التصريح يسلط الضوء على عمق الانقسام الدولي، حيث تُستخدم الأزمات الدينية كأدوات في الصراع السياسي المحتدم بين واشنطن وطهران، مما يجعل من الفاتيكان ساحة جديدة لهذا النزاع الممتد.








