الكنيسة , في خطوة وصفت بأنها انتصار للاستقرار المجتمعي، أثارت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إنجاز قوانين الأحوال الشخصية صدى إيجابياً واسعاً. ومن جانبه، ثمن القمص موسى إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، هذا التحرك الرئاسي، مؤكداً أنه يعكس استجابة حقيقية لمعاناة آلاف الأسر المصرية التي تنتظر حلولاً جذرية لمشكلات دامت لسنوات طويلة.

سرعة الإنجاز.. استجابة إنسانية لنداءات الأسر المصرية
أوضح القمص موسى إبراهيم، في تصريحاته التليفزيونية، أن توجيهات القيادة السياسية بتقديم مشروعات القوانين (للمسلمين والمسيحيين على حد سواء) إلى مجلس النواب، تمثل نقطة تحول كبرى. وأشار إلى أن هذا الملف يمس صلب الحياة اليومية للمواطن، حيث تسببت “الفجوات التشريعية” السابقة في تفاقم الأزمات الأسرية.
وأضاف أن الدولة المصرية حالياً تتبنى فلسفة “القرار الشجاع”، حيث لم تعد تكتفي برصد الظواهر الاجتماعية، بل تتدخل بتشريعات تضمن سرعة الفصل في النزاعات وحماية حقوق الأطراف المتضررة، معتبراً أن تسريع إقرار “صندوق دعم الأسرة” سيكون صمام أمان للأطفال والنساء في حالات الانفصال.

التوافق الكنسي.. قانون موحد يعالج الأزمات تحت مظلة دينية
كشف المتحدث باسم الكنيسة عن تفصيل هام يتعلق بمشروع القانون الخاص بالمسيحيين، مؤكداً أنه “محل توافق واستقرار كامل” بين كافة الكنائس المصرية. وقد تم الانتهاء من صياغته منذ فترة طويلة بعد مشاورات معمقة، وهو الآن ينتظر الخطوات التشريعية الأخيرة داخل البرلمان.
وأكد إبراهيم أن القانون الجديد لا يغفل الاعتبارات الدينية، بل ينطلق من جوهر الدين الذي يهدف في المقام الأول إلى “رفع المعاناة عن الإنسان”. وشدد على أن الحلول التي يقدمها القانون الحالي هي حلول جذرية وليست مسكنات، حيث تم استطلاع آراء العلماء والمتخصصين لضمان مواءمة النصوص مع الواقع المتغير ومتطلبات العصر.

متحدث الكنيسة يؤكد على تكاتف المؤسسات.. نحو صياغة مستقبل آمن للمجتمع
لم يغفل القمص موسى إبراهيم الإشارة إلى أن القانون وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر تكاتفاً بين كافة مؤسسات الدولة والقوى المجتمعية. فالمشكلات الأسرية هي قضايا مركبة تحتاج إلى وعي مجتمعي يساند النص القانوني.
رؤية مشتركة: تهدف القوانين الجديدة إلى الحفاظ على كيان الأسرة باعتباره اللبنة الأولى للمجتمع، مع توفير الحماية المالية عبر صناديق الدعم، وضمان العدالة الناجزة التي تمنع استنزاف الأسر في دهاليز المحاكم لسنوات، وهو ما يجعل من هذه اللحظة التشريعية فرصة تاريخية لإعادة الانضباط والسكينة للبيت المصري.








