الحسين , في واقعة حبست أنفاس المترددين على مستشفى الحسين الجامعي، كشفت تحقيقات النيابة العامة بالجمالية عن تفاصيل مثيرة ومريرة حول اختطاف رضيعة من حضن والدتها. بدأت القصة بـ “حيلة شيطانية” نفذتها سيدة استغلت آلام المخاض وضعف الأم عقب الولادة، لتنتهي بمطاردة أمنية استُخدمت فيها أحدث التقنيات لكشف لغز اختفاء الطفلة.

6 ساعات من الخداع.. كيف تسللت الخاطفة إلى عقل الأم؟
أدلى والد الرضيعة بأقواله أمام النيابة، مشيراً إلى أن زوجته كانت برفقة والدتها داخل المستشفى، وبينما كان هو بالخارج لإحضار الأدوية، جلست بجوارهما سيدة منقبة ادعت أنها تنتظر قريبة لها على وشك الولادة. وبحس نية مفرط، سمحت الأم للسيدة بالبقاء بجانبها لقرابة 6 ساعات كاملة، نجحت خلالها المتهمة في كسب ثقتها تماماً.
استغلت المتهمة إرهاق الأم ورغبتها في أخذ “غفوة” قصيرة، فعرضت عليها حمل الرضيعة للحظات حتى ترتاح، وبمجرد أن استغرقت الأم في النوم، غافلتها السيدة وتسللت خارج المستشفى، لتستيقظ الأم على صدمة العمر: “سرير خالٍ وصمت موحش”.

ذكاء المباحث أمام “خطة التضليل”.. تتبع 7 شوارع و6 سيارات
لم تكن عملية الهروب عشوائية، بل كانت منظمة بدقة؛ حيث كشفت كاميرات المراقبة وتفريغ الفيديوهات أن المتهمة حاولت تضليل رجال الأمن بسلوك طرق ملتوية. وحسب تحريات أمن القاهرة:
سلكت المتهمة 7 شوارع مختلفة عقب خروجها من المستشفى.
استقلت 6 سيارات أجرة في محطات متفرقة لتغيير معالم طريقها.
انتهى بها المطاف في مدينة بدر، حيث توهمت أنها بعيدة عن أعين القانون.
إلا أن “ملحمة أمنية” قادها رجال مباحث القاهرة باستخدام التقنيات الحديثة نجحت في رصد خط سيرها بدقة متناهية، وتم تحديد هويتها ومكان اختبائها في وقت قياسي.

الدافع الصادم وراء واقعة الحسين : “إجهاض مخفي وزوج غائب”
عقب مداهمة منزل المتهمة، عثرت القوات على الرضيعة بحالة جيدة، وبدأت المتهمة في الإدلاء باعترافات تفصيلية وصادمة. أوضحت الخاطفة أنها كانت حاملاً وتعرضت للإجهاض، وخوفاً من مواجهة زوجها الذي يغيب لفترات طويلة في عمله، قررت إخفاء الخبر وادعاء استمرار الحمل.
عندما اقترب “موعد الولادة الوهمي”، توجهت للمستشفى وقررت سرقة أي طفل لتقديمه لزوجها على أنه ابنهما. وبدموع الندم، اعترفت بأنها استغلت “حسن نية” الأم وضعفها لتنفيذ مخططها. وقد أمرت النيابة العامة بحبس المتهمة، بينما سادت حالة من الارتياح بعد عودة الرضيعة لحضن والديها في مشهد إنساني مؤثر.







