ترامب , في خطوة قد تمثل الانعطافة الأبرز في السياسة الدولية لعام 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد أن الولايات المتحدة أصبحت “قريبة جداً” من إبرام اتفاق شامل مع طهران. التصريحات التي أدلى بها من البيت الأبيض حملت نبرة تفاؤلية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني أبدى مرونة كبيرة وتراجعاً عن مواقفه المتشددة السابقة، مؤكداً أن “إيران وافقت على كل شيء تقريباً”.

تفكيك “الغبار النووي”: إيران توافق على تسليم مخزونها من اليورانيوم
كشف الرئيس الأمريكي عن تفاصيل حساسة تتعلق بجوهر النزاع النووي، موضحاً أن التوافق شمل الملف الأكثر تعقيداً وهو مخزون اليورانيوم المخصب. وبأسلوبه المباشر، استخدم ترامب مصطلح “الغبار النووي” لوصف هذه المواد، معلناً أن طهران وافقت على تسليمها بالكامل، مما يزيل المخاوف الأمريكية والغربية من إمكانية استخدام هذا المخزون في تطوير رؤوس نووية.
هذا التنازل الإيراني، إن تم، سيمثل انتصاراً دبلوماسياً كبيراً لإدارة ترامب، التي لطالما أصرت على ضرورة تجريد طهران من قدراتها على التخصيب العالي كشرط أساسي لرفع العقوبات والاندماج مجدداً في المنظومة الاقتصادية العالمية.

إسلام آباد المحطة القادمة.. هل يطير ترامب لإتمام الصفقة؟
لم تتوقف المفاجآت عند حدود البنود الفنية، بل امتدت لتشمل “لوجستيات” التوقيع؛ حيث كشف الرئيس الأمريكي أن العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، قد تكون المسرح لجولة المحادثات الحاسمة المقبلة. وأشار ترامب إلى أن اختيار هذا الموقع يأتي في إطار استكمال التفاهمات النهائية التي جرت خلف الكواليس.
وفي تصريح يعكس رغبته في وضع بصمته الشخصية على هذا الاتفاق التاريخي، أكد دونالد أنه يدرس بجدية إمكانية التوجه شخصياً إلى إسلام آباد للمشاركة في مراسم التوقيع، في حال تم إنجاز المسودة النهائية الرسمية، وهو ما سيعيد للأذهان مشهد لقاءاته التاريخية السابقة التي غيرت موازين القوى في مناطق صراع أخرى.

إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط: ما بعد الاتفاق الكبير
إن التوصل إلى هذا الاتفاق لا يعني فقط إنهاء الأزمة النووية، بل يمهد الطريق لتهدئة شاملة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من اضطرابات حادة. ويرى محللون أن “صفقة ترامب الإيرانية” قد تؤدي إلى تراجع حدة الصراعات بالوكالة في المنطقة، وتفتح الباب أمام ترتيبات أمنية واقتصادية جديدة تضمن استقرار الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ومع اقرار إيران بالبنود المطروحة، يبقى التساؤل حول الضمانات التي ستطلبها واشنطن لضمان ديمومة هذا الاتفاق، وكيف سيكون رد فعل القوى الإقليمية والدولية على هذا التقارب المفاجئ الذي قد ينهي عقوداً من العداء المرير.








