أوضح الراهب ثاؤفيلس الأورشليمي، سكرتير بطريركية الأقباط الأرثوذكس في القدس، أن مفهوم “الشعب المختار” يرتبط بالمعنى الروحي الذي تناوله السيد المسيح أثناء حديثه مع المرأة السامرية، حيث أوضح أن الاختيار الإلهي لا يعتمد على أسس عرقية أو جغرافية، بل يستند إلى عمق العلاقة الروحية.
وقال الراهب ثاؤفيلس الأورشليمي إن “المختارين” هم أولئك الذين يعبدون الله بالروح والحق، متجاوزين أي انتماء عرقي أو مكاني معيّن.

تأثير المسيحية الصهيونية على الكنائس
أكد الراهب ثاؤفيلس الأورشليمي أن تيارات مثل “المسيحية الصهيونية” لا تمتلك تأثيرًا كبيرًا على العلاقات بين الكنائس في القدس، مشيرًا إلى أن كل كنيسة تتمسك باستقلالية مواقفها بعيدًا عن هذه التحركات. وأشار إلى أن العديد من الكنائس ترفض الانخراط في التوجهات التي تحاول دمج الدين بالسياسة، متمسكة برؤيتها الإيمانية والروحية.
الحرب وانعكاسها على السياحة الدينية في القدس
على صعيد آخر، تحدث الراهب ثاؤفيلس الأورشليمي عن تأثير الحرب على الحياة الدينية والسياحة في القدس، موضحًا أن الحركة السياحية الدينية تأثرت بشدة ووصلت إلى حد التوقف التام، حيث وصف الوضع بأنه “صفر سياحة”. وأضاف أن الأمر لا يقتصر على السياح فقط، بل يشمل أيضًا السكان المحليين الذين يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى أماكن العبادة، مما يعكس تعقيدات الواقع الحالي الذي تعيشه المدينة.

أهمية الحرية الدينية واحترام الآخرين
أكد الراهب ثاؤفيلس الأورشليمي أن أساس الإيمان يكمن في احترام الآخر، موضحًا أن في ذلك انعكاسًا لاحترام الذات ذاتها. وأشار إلى أن الله منح البشر حرية الاختيار ولم يُكره أحدًا على الإيمان أو اتباع مسار محدد. وشدد على أنه لا ينبغي لأي طرف أن يفرض معتقداته أو ممارساته قسرًا على الآخرين، لأن الحرية هبة إلهية مقدسة يجب صونها واحترامها.









